يقول الزعيم الكوبي فيدل ابن كاسترو ، بأن إضحاك الشعوب أصعب بكثير من حكمها ، هذا على ذمته طبعا ، اذ انني ككاتب ساخر مضحك احيانا أعجز عن حكم نفسي ، فكيف الشعوب؟؟ ويشاركني في هذا (الهمالة) معظم زملائي الساخرين ، فنحن لا نصلح لا للهدّة ولا للسدّة ولا لعازات الزمان،،.

وحده الزعيم الملهم معمر القذافي ، الذي استطاع الجمع بين قيادة الشعوب واضحاكها (يعني "أبو ندهتين" بالبدوية الفصحى ، ويقصد فيها أن سيفه برأسين) لا بل اضحاك كافة شعوب العالم. طبعا اضحكنا ضحكا اكثر ايلاما من البكاء واكثر حفرا في جوهرة الروح بإزميل صدئ.

الإنترنت مثقل بأقوال الزعيم المضحكة وخطاباته الساخرة ، التي كلما سمعتها شعرت كما انا مسكين ومتواضع في مجال السخرية ، وانني لا اساوي متليكا مع اقوال وأفعال الزعيم ، ولدي خشية دائمة أن تفصلني الجريدة وتعينه مكاني اذا (كحته) الشعب الليبي من هناك ، وهذا ما سيحصل قريبا ، كما نتمنى.

في التسعينيات ، حينما كنت رئيسا لهيئة تحرير صحيفة عبد ربه الساخرة ، أجريت لقاء وهميا مع العقيد معمر القذافي ووضع رأسه على جسد شخص جلست معه ليبدو وكأني اجري اللقاء فعلا ، وكتب كلاما كثيرا مستمدا من اقوال الزعيم ، لكني لا اذكر منه شيئا الان.

المهم اشتكى المكتب الليبي علي في عمان لدى المطبوعات والنشر التي حولت القضية الى المدعي العام وإلى المحكمة ، بتهمة اهانة رئيس عربي ، وقد دافعت عن نفسي بتحقيق نشر في صحيفة الحياة آنذاك يفيد بأن القذافي تخلى عن الرئاسة ، وهو ليس رئيسا بل زعيم ثورة.. وانتهت المحكمة بعد ان قبل سعادة القاضي بيناتي الدفاعية.

اتمنى على الرفيق فيدك كاسترو ان يعيد حساباته ، حسب عبارته السابقة التي يمجد فيها الساخرين ويعتبرهم اقوى من الزعماء ، لأننا ابتكرنا في العالم العربي زعيما جمع بين القيادة والإضحاك معا.

مش بس هيك.. كمان مش معجبنا قال،،،،،،.


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   مهند مبيضين   جريدة الدستور