الاعتراف بالذنب فضيلة ، في عصر الكبائر،رغم أننا نعرف بأن دوافعه اكبر من الحكومات ، الا اننا نقدر ذلك وندعو الى اكمال هذا الاعتراف، بالتراجع الكامل عن هذه الطريقة مستقبلا ، وليس على طريقة فؤاد المهندس في المسرح، وهي طريقة (ألمس وأعتذر).

علينا أن ندرك جميعا حكومة وشعبا وأبصر شو.. أن هذه الحركات الشبابية هي حركة عربية كبرى ، وما نحن الا جزء منها بصفتنا مجتمعا قابلا للحياة والتجدد، (وأنها) هذه الحركات ليست مستوردة ولا مرتبطة بالخارج ، بل حركات محلية هي في الواقع امتداد طبيعي لحركة الشباب العربي في كل مكان.

انها ثورة عربية كبرى...جديدة وطازجة ، وهي ليست امتدادا لتاريخنا أو استمرارا له ،بل هي بداية لتاريخ جديد وتأسيس لحركة سياسية اجتماعية انسانية كبرى، لم يكن لها اي مثيل من قبل.

إنها حركات تأسيس لا تكميل وإبداع لا اعادة تدوير.

وهي ليست تصويرا استاتيكيا للواقع او اعادة عرض بعض الصور المشرقة ، بل هي (تصور )للواقع بأدوات العصر ، ليس بالأبيض والأسود، بل بالديجتال والفور دايمنشن( من الاتجاهات الاربعة).

هي حركات شبابية تزيل المساحيق عن دمامل المسكوت عنه وتفقأها، قد تخطئ احيانا ، وقد لا تقدر حجم الدمل جيدا، لكنها على الأقل تحمينا وتحمي جسدنا العربي من سرطان الدمامل القاتل الذي ينتشر في الجسد العربي تحت المساحيق وعمليات التجميل الخارجية ...ومهما تركت فينا من جراج..فهي جراح الشفاء وليست جراح الإيذاء.

هؤلاء الشباب خلقوا لزمانهم ، وهم لم يعودوا أبناءنا الصغار، لأنهم شقوا عصا الطاعة، وصاروا اساتذتنا رغما عنا، وآباء لأبنائهم الذين سيفخرون بهم...... سيفخرون بآبائهم الذين أعادوا كتابة التاريخ وتشكيل الواقع، وجعلوا الوطن العربي ..وطنا قابلا للعيش وللحياة الحرة الكريمة.


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   مهند مبيضين   جريدة الدستور