السبت الماضي كنت أنا وهند خليفات وأحمد الزعبي في ضيافة أحبائنا السلطية في فرع رابطة الكتّاب الأردنيين في المحافظة، في ندوة حول الكتابة الساخرة. وكنا قبل اسبوع بالتمام من ذلك التاريخ أنا والزعبي في اربد\الحصن في ندوة مماثلة ، وسنكون في الأسبوع التالي أو الذي يليه في مكان من في وطننا العزيز.

المقصود أن الكتاب الساخرين يقومون مقام وزارات الإعلام بجهود فردية منهم وعلى حسابهم الشخصي من اجل رفع راية الكتابة الساخرة وتخفيف مستوى القتامة التي تعم العالم، وتبث المزيد من الألم والأمل والتفاؤل في قلوب الناس .

المشكلة أن «الأمسية تجر الأمسية» ويعتب علينا الناس لأننا لا نلبي جميع الطلبات ، وهذا مستحيل بالنسبة لنا معنويا وماديا ، إضافة أنه ليس لدينا على الأغلب شيء جديد نقوله فنضطرالى التكرار والتكرا ر لدرجة أننا قد نتحول الى «بببغاوات» دون أن ندري.

لكن ذلك لا يلغي ابدا حاجة الكاتب الساخر الى الالتقاء بالناس والرد على استفساراتهم وتساؤلاتهم واحتجاحاتهم أحيانا.. فالكتابة الساخرة فن جدلي ، لكنه يتطور ويتوسع بشكل كبير في الاردن، لدرجة أن البعض يطلق مخاوفه في ان يتحول الأمر الى فوضى ..وهذا غير صحيح.

المواطن هو المعيار الوحيد لتعميد الكاتب الساخر، فالساخر يحتاج دائما الى بحر كبير ليسبح يه ويغوص طولا وعرضا وارتفاعا ، لأن الكتابة الساخرة مادة شعبية عامة وليست نخبوية على الإطلاق. وقد تحولت فعلا الى «موديل» يمارسه الكثيرون ، وهذا الأمر بالنسبة لي مفرح ، فلا بد أن يخرج من «طاقية» هؤلاء الكثير من الساخرين ليكونوا الأجيال المقبلة من الساخرين بعد أن «هرمنا من أجل هذه اللحظة التاريخية».


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   مهند مبيضين   جريدة الدستور