بما أننا اصحاب المثل القائل (الكذب ملح الرجال ، وعيب على اللي بيصدق)لهذا فالحياة- حياتنا- مليئة بالأكاذيب . أينما أدرنا وجوهنا وجدنا الأكاذيب تحيطنا ، ونشارك فيها بفعالية لكننا لا نعترف، لا بل اكاد أجزم بأن الإنسان الكذاب هو في الواقع والحقيقة اقل الناس كذبا، لأنه بكل بساطة ينكشف بسهوله لذلك ننعته بالكذاب، ليس على سبيل التحبب بالتأكيد.

تقول الحكاية بأن رجلا اشترى رجلا آليا مهمته اكتشاف الكذبة وضرب كل من يكذب أمامه كفّا عرمرميا على وجهه.و في ساعة التقاء العائلة ، رغب الوالد الرؤوم في تجربه هذا الإختراع، فسال فلذة كبده المراهق:

- أين كنت اليوم يا سمير؟؟

- كنت في السينما يا بابا

- وما نوع الفيلم الذي حضرته؟

- حضرت فيلما عاطفيا جميلا يا ابي

هنا اقترب الرجل الآلي بسرعة من الولد وضربه بيده الآلية كفّا على وجهه.

قال الولد:

- اسف يا ابي ، لقد حضرت فيلما من إياهن....

- وما هي إياهن هذه ... يا ولد؟؟؟؟

- لقد كنتَ شابا يا ابي وتعرف هذه الأفلام الهابطة.....

- مش عيب عليك يا ولد..عندما كنت بسنك لم احضر من هذه الأفلام قط

هنا ضرب الرجل الالي الأب كفا عرمريا على (نيعه)

جاءت الأم وقالت لزوجها:

- حرام عليك تضطهد الولد...فهو يبقى إبنك.

هنا ضرب الرجل الإليكتروني الأم كفّا على وجهها

لاحظوا أننا نقضي على السلم العائلي اذا حاولنا ازالة الكذب من منظومة علاقاتنا الاجتماعية...خلوها على البركة ..أفضل وأحسن وأستر


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   مهند مبيضين   جريدة الدستور