أكثر ما يضحكني في هذا العالم العربي المترامي الأطراف والمقادم والمعاليق، هوعندما تتحدث الأنظمة العربية عن دولة المؤسسات، وتبدأ بتعداد- في الواقع بإعداد- السلطات التي تشارك في دولة المؤسسات المزعومة.
طبعا هناك مؤسسات عاملة في أنحاء الوطن العربي المترامي الأطراف والمقادم، مثل مؤسسة رعاية الشباب ومؤسسة رعاية الطفولة ومؤسسة رعاية الأغنام ومؤسسة الرضاعة الطبيعية ، وما شابهها، لكن أن نقول إن هناك دولة مؤسسات في العالم العربي فهذه كبيرة ولا يمكن أن يصدقها أحد حتى «الهبايل» ..
|
الشرائح الاجتماعية السائدة في انحاء الوطن العربي المترامي الأطراف والمعاليق تبني مؤسسات شكلية أمام العالم للتصوير وتعليم طلبة الابتدائية شؤون وطنهم وأنواع سلطاته، لكن هذه الشرائح تصنع مؤسساتها الخاصة غير المعروفة، التي تخدمها شخصيا، وهي دولة المؤسسات الفعلية التي تحكم كل بلد عربي على حدة.
لذلك كلما سمعت حديثا في العالم العربي عن دولة المؤسسات ينتابني الضحك أولا ثم الحزن ثم الغضب، ولا أتخلص من هذا «الثالوث القاتل» إلا حينما أقنع نفسي بأنهم يتحدثون عن «أساطير»، وليس عن الواقع «المعيوش» الذي نغرق فيه حتى «صلعاتنا» ...أقنع نفسي بذلك حتى لا «انجلط».
ولأنك عزيزى القارئ تتعرض للاستماع لهكذا احاديث حول دولة المؤسسات في أي مكان ، فإنهم يخرجون لك من بين اصابع المسلسل التركي ، ومن على مفرمة مسلسل (ماستر شف) ومن تحت مباضع (أي .آر) ومن بين رموش(هوراشيو) الشهباء ..انهم يخرجون من أي مكان لا تتوقعه ويحدثونك عن دولة المؤسسات بلا مناسبة على الإطلاق... لأنهم يفعلون ذلك .. حتى لا «تنجلط» ، ويذهب دمك هدرا.. أنصحك عزيزي القارئ أن تحتاط على (مميّع) ناجح ومجرب... وبالمناسبة انا استخدم مميّعا رائعا أنصحك به، اذا أردت أن تتخلص من أساطير دولة المؤسسات وهذا المميع هو (ليّة الخروف).
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة مهند مبيضين جريدة الدستور
login |