اجتمع ثلاثة في جلسة ودية ، قال أحدهم :
- ليتحدث ، كل واحد فينا، عن أسعد أوقاته.
قال الأمريكي :
- أسعد أوقاتي ، في نهاية العطلة الأسبوعية ، حيث أعود الى البيت ، ونكون قد جهزنا للشواء في الباحة الخلفية للبيت ، فيتوافد علينا الأصدقاء ، أو نذهب اليهم أحيانا، ونعمل حفل شواء جميلا ونأكل ونشرب ونرقص ..وننام سعداء.
قال الفرنسي:
- أسعد اوقاتي ، هي ايضا في نهاية العطلة الأسبوعية ، حيث اعود الى البيت، وقد فتحته صديقتي قبلي ، وملأته بالورود ....والشموع ..فنجلس وننعزل عن العالم نأكل ونشرب ، حتى نهاية العطلة.
قال العربي :
- ان اسعد اوقاتكم في الأكل والشرب والرقص ومتاع الدنيا..... أما أنا فأسعد اوقاتي ، حينما اعود الى البيت متعبا منهكا جائعا،لا املك مالا ، أفتح الباب ، فتبدأ زوجتي بالنق، وأولادي بالصراخ، فأنزع ملابسي كيفما أتفق ، وأرتدي الدشداشة ، وأرتمي على الفراش الأرضي مثل بعير مصاب بالديزنطاريا.....
قال الفرنسي:
- وأين السعادة يا صديقي العربي في كل هذا؟؟
قال العربي :
- انتظر يا صديقي لم تأت لحظة السعادة بعد...... إذ ما أن أرتمي كالبعير، كما أسلفت ، حتى أسمع طرقا قويا ، ثم يدفشون الباب بقوة ويدخلون.
يقول أحدهم بصوت جهوري غاضب وهو يوجه السلاح الى وجهي :
- انت أبو هشام؟؟؟
- لا يا سيدي ..انا ابو محمد
- وأين ابو هشام؟؟؟
- في الشقة اللي فوق... سيدي .
ثم التفت العربي الى صديقيه وهو يقول :
- وهذ هي أسعد لحظات حياتي .... حينما لا أكون أنا المطلوب
|
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة مهند مبيضين جريدة الدستور
login |