رغم محاولاتي الدائبة منذ سنوات على تخفيض نسبة (الشبطة) والدهون الثلاثية والرباعية في دمي ، الا انني فشلت تماما ، حتى ساعة اعداد هذا البيان، إذ بعد الفحوصات السريرية والمخبرية والإشعاعية والصوتية والمندلينا المحشية ، تبين بأثر قطعي وحازم وعلمي بأني ثقيل دم ع الأخير .وأن سخرياتي وضحكاتي وقهقهاتي وهمزاتي ولمزاتي ما هي الا محاولات بائسة ويائسة وفاشلة للتغطية والتمويه على ثقالة دمي المفرطة.
اذ بعد فحوصات مخبرية اجرتها المدام على دمي، تبعتها العديد من الصور والمراجعات، تبين ان دمي مفرط الثقل اذ تبلغ قوته او كثافته او لزوجته( لا اعرف بالتحديد) 20، وهي أعلى بأربع درجات من المعدل ، كما تبين ايضا ان الدهنيات عندي تزيد بثلاثة أضعاف عن أعلى معدل ، مما رفع من درجة ثقالة الدم الى مستويات تكاد تقترب من حالة الصلابة ، وليس اللزوجة فحسب .المعنى اني على اهبة الجلطة في اي لحظة.
لذلك ارجو ممن له (طلابة) عندي ان يستعجل للحصول عليها ، والا راحت عليه للأبد، اما من اريد منه شيئا، فليعده لي ع السريع أحسن له والا سأظهر له شبحا مزعجا بين الحين والآخر .. كما اني على استعداد ان احمل معي المعونات العينية والنقدية ممن يريد ارسالها الى الأحباب والأصحاب في العالم الأخر، ولا بأس بإرسال الكونديشينات والات صنع البوظة والمايوهات والكريمات الواقية ..اذ ان المكان الذي سأذهب اليه حار جدا.
أعود الى السخرية ، لأقول اني حالة تستحق الدراسة في مجال الكتابة الساخرة، اذ رغم اني احد الكتاب الساخرين الناجحين في الاردن، الا اني اثقل مواطن اردني دما بلا منازع (بل محتضر)، وأنا مستعد لخوض مباريات ثقالة دم للدفاع عن لقبي.
بالمناسبة اعفي الأصدقاء والأحباب من مهمة المشاركة في سواليف العزاء والتأبين وخلافه ، فلم اكن ملتزما بها كثيرا تجاه الأصدقاء، وادعوهم- ان شاؤوا – الى التجمع على قبري بعد اشهر ومعهم(الكرستا)، ليتسامروا معي كأني لم امت بعد ، كما حصل مع (كانكان العوام الذي مات مرتين) في قصة جورج امادو الرائعة
ان تحول القصة الى حقيقة واقعة قمة السخرية ..ان تحول الحلم الى واقع ، وتجعل الواقع كالحلم اي ان تخربط الأشياء ببعضها .. هذه قمة السخرية .
سوف اشارك اليوم في مراسيم دفن احد اصدقائي ، وهو بالمناسبة يحمل ذات الإسم، ومن اراد ان يعزيني بحضرة جنابي يستطيع ممارسة طقوس العزاء في المقبرة (قلم قايم). فنحن شعب لا يترك شيئا للصدفة أو للقدر حتى يتحكم به .
ومن منكم بلا سخرية فليرمني بدبشة
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة مهند مبيضين جريدة الدستور
login |