كتبت قبل سنوات قصة - نسيت اسمها- كانت تدور حول رجل قام في الصباح وتهندم ونظر لوجهه في المرآه فابتسم.
ثم حمل شنطة سوداء واتجه نحو الدوائر الحكومية وشرع منذ الصباح بالقيام بزيارات الى موظفين كبار في دوائر كثيرة .
كان يتحول «ممسحة» للمسؤول حيث يبدأ بالتذبذب له ويمتدحه، ويشرع بـ»هجاء» أعدائه ومنافسيه، فيقوم المدير بتكريمه بمبلغ من المال.
ثم ينتقل الرجل نفسه الى شخص آخر - قد يكون منافسا للمسؤول السابق- فيمتدحه ويحط من قدر منافسيه ويشرع بـ»النميمة» التي لا يوقفها الا مبلغ من المال كهدية بدل خدمات.
ثم يذهب الرجل الى جهات متعددة ويقدم تقارير متنوعة عن زملائه ويحصل مقابل ذلك على أموال وما شابه ذلك، ثم يخرج مبتسما راضيا مرضيا، ويبقى هلى هذه «الرشة» حتى انتهاء النهار.
يعود الرجل الى بيته مساء وقد امتلأت جيوبه بالمال فيتوجه الى الحمام وينظر لنفسه في المرآة فيبتسم برضا. وهنا تأتي حبكة القصة المفاجئة... إذ تقوم صورته في المرآة بالبصق بوجهه.
حولت تلك القصة لسيناريو بين 4 الى 8 دقائق لكن الظروف لم تسمح -حتى الآن- بتصوير القصة لأسباب لا تتعلق بي.
أنا شخصيا أتمنى أن تتحول القصة لمادة تلفزيونية، ربما لأنني أسعى لفضح هؤلاء «الأوغاد» من البشر الذين يعيشون ويعتاشون من النميمة والكذب ونقل المعلومات الصادقة والكاذبة.
يا الهي كم اشعر بتفاهتهم..
وكم أتمنى لو أقوم مقام خيالهم في المرآة للبصق بوجوههم |
وكم أتمنى أن تؤثر هذه القصة ببعضهم لعلهم يشعرون بمدى حقارتهم وهم يقومون بهذه الأعمال ويتوقفون عنها | |
للعلم أقدم هذه اللوحة التلفزيونية « مجانا» لمن ينوي انتاجها لنكون شركاء في المقاومة ضد هؤلاء الأنذال.
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة مهند مبيضين جريدة الدستور
login |