قصة معروفة أعيدها لكم -على سبيل التذكير وليس التأنيث- ففي إحدى جولاته بالقطار بين المقاطعات الهندية سقطت فردة حذاء الزعيم الهندي الكبير غاندي بينما كان القطار سائرا فما كان منه إلا ان خلع فردة حذائه المتبقية ورماها سريعا من القطار .
ولما سألوه عن سبب إلقائه الفردة الثانية قال لهم إنه إذا وجد فقير هندي فردة الحذاء لن يستفيد منها، لذلك رمى الفردة الثانية حتى يجدها الفقير الهندي ويستخدمها بدل أن يخسر الاثنان غاندي والفقير.
بالطبع لو حصلت هذه الحادثة مع أصغر مسؤول عربي، وسقطت فردة حذائه ، فإنه على الأرجح سيأمر بإيقاف القطار على الفور، حتى لو أدى ذلك إلى تلف الكوابح أو انقلاب القطار أو ضرب رؤوس جميع من بالعربات في الواجهات والأعمدة ، فحذاء المسؤول أهم من الجميع ولا فخر
|
وسيرسل –المسؤول العربي الصغير – الجميع في رحلة للبحث عن الفردة الشاردة وإعادة تلميعها، وإذا لم يجدها سيتهم الجميع في الداخل والخارج بالتآمر على الوطن، باعتباره رمزا للوطن والوطنية.
وكان سيجد العشرات ممن يشيدون بموقفه الحاسم وجرأته باتخاذ القرار وإعادة الحق إلى أصحابه. طبعا سيتم تثبيت ذلك في إعلانات تجارية ضخمة منشورة في الصحف |
نحن لا نطالب المسؤول العربي بأن يكون مثل «غاندي» فهذا مستحيل ، لكننا نطالبه بأن يتحلى بأقل قدر ممكن من المسؤولية تجاه الوطن بدل أن يفضل مصالحه الشخصية - حتى لو كانت بفردة حذاء -على مصالح الوطن.
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة مهند مبيضين جريدة الدستور
login |