لولا اني لا أحب ان اقطع رزق أحد لطلبت من رئيس الوزراء تكليفي مجانا بمنصب وزير المالية(شرط ان يبقى راتبي في الدستور مستمرا)، حتى أحل له ولكم جميع مشاكلنا الاقتصادية بجرة قلم، وعلى رأسها مشكلة البطالة وقصة النفقات التي هي دوما أعلى من المدخولات..والثعلب فات فات ولف له سبع لفات.

الحل بسيط...لو كنت وزيرا للمالية سوف اسعى لإقناع الطاقم الحكومي (وهو ليس بحاجة الى عناء كبير لإقناعه بهكذا أمور) من اجل فرض بدل اقامة على الأردنيين من مختلف المشاتل والأصول..يعني كل من يحمل جواز سفر اردنيا حتى لو كان مؤقتا.

..نعم، بدل اقامة ..مثل تلك التي نفرضها على الأجانب والعمال الوافدين ..ما حدا احسن من حدا.فما دمنا نعمل - مثلنا مثل غيرنا – فإن علينا دفع بدل اقامة للدولة التي تحتضننا، وتقدم لنا الخدمات العامة وتسمح لنا بالشراء من الأسواق المدنية وتعطينا جوازات سفر، وتقوم بتعديل سعر المحروقات بما يتناسب مع الاسعار العالمية بشكل دوري ، وتوقف هذا التعديل عندما تشعر بأن الناس ولعت معها...وتحمي أمننا وتضع القوانين والأنظمة والتعليمات لصياغة حياتنا بشكل قابل للحياة والعيش الكريم في سكن كريم سرقوه قبل ان نعيشه ..فلم لا ندفع لها بدل اقامة؟؟.

ومن اجل ضرب عصفورين بدبشة واحدة ، فإن العاملين منا عليهم دفع جزء من رواتبهم للكفلاء ...نعم، نعتمد نظام الكفيل ..لكننا نشترط في الكفيل في ان يكون عاطلا عن العمل ...هكذا نحول جميع العاطلين عن العمل الى كفلاء يحصلون على مبلغ من المال يؤمن لهم العيش الكريم ، فينتهي الزحام على ابواب ديوان الخدمة المدنية الى الأبد ، او على ابواب السادة النواب الذين يأكلون وجوه السادة الوزراء لتعيين اقاربهم، او حتى على ابواب الشركات الخاصة.

هكذا يكون الأردني.. إما عاملا يدفع بدل اقامة للدولة ، أو كفيلا يحصل على قوته من اخوته العاملين ...هذا هو التكافل الاجتماعي في أنصع وأنصح صوره.

وخوفا من سوء التقدير وان تعتقد الحكومة في اني جاد في هذا الطرح، او يعتقد القراء بأني (فلسعت) الى حضن الحكومة ..اقول للجميع..اني امزح يا جماعة الخير..... فلا تصدقوني كما تصدقون لبيبة


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   مهند مبيضين   جريدة الدستور