أعتقد أن قصة الكازينو أخذت أكثر من حقها،وأن ضجيجها غطى على الكثير من قضايا الفساد، مع انها واضحة تماما . ومع ان الكثير من المحتجين والمتظاهرين ليسوا ضد فكرة الكازينو بقدر ما هم ضد الفساد االإداري والمالي والإهمال والتسيب الذي يجري في مؤسساتنا الوطنية ، وهذا هو جوهر الأساس ...ليس ان نحارب الكازينو او خالد شاهين أو غيره، بقدر ما نحاول ان نمنع الفساد من المساس بنا والعبث بمقدراتنا.

تقول الحكاية :»جاء الطبيب إلى الرجل الملقى على السرير كومة ً من اللحم والعظم ، لا يتِحرك منه سوى اليد اليمنى ، ما أن وصل الطبيب إليه حتى بادره المريض ،وهو يلمس بإصبع السبابة كلّ مكان يشير إليه :

- بوجعني هون يا دكتور .. وهون وهون .. وهناك .. وبين هون وهون

- يعني كلّ شيء بوجعك ؟؟

- حتى راسي شعري أذني ... رموشي ... كل شي بوجعني يا دكتور .

كان المريض في هذه الفترة يلمس بإصبعه كلّ عضو أو منطقة يشير إليها.

- أيّ منطقة بلمسها يا دكتور بتوجعني ... آخ يا كلّي .

- عملت فحوصات رحت عند غيري ؟؟

- طبعا يا دكتور زرت كل المستشفيات

- شو عملولك ؟؟

- واحد شال الزايده ، واحد شال نصّ المعدة ، واحد شال ربع الكبد ، واحد شال نص الكلاوي بس أنا ما قبلت .

قام الطبيب بتحويله إلى قسم الأشعة لتصويره كاملاً .. وبعد أن ظهرت الصور ، جاء الطبيب إلى المريض ضاحكا ً :

- بتعرف شو معك ؟

- آخ يا كلّي . شو مش معي يا دكتور ؟؟

- ما معك إشي تقريباً ..

- شو يعني ؟؟

- معك كسر صغير في اصبع السبابة ... وكلّ ما بتحطّه على منطقة في جسمك بوجعك اصبعك» .


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   مهند مبيضين   جريدة الدستور