كان لأعرابي قبل الإسلام صنم يعبده ، وكان يصلي عنده قبل كل غزوة من غزواته. وفي ليلة ليلاء ، جاء كعادته ليصلي أمام صنمه حتى يتوفق في الغزوة القادمة ، لكنه تفاجأ عندما وجد ثعلبا صغيرا يبول بكل راحة واطمئنان على رأس صنمه. فثار غضبا على إلهه الذي لم يستطع حماية رأسه من بول الثعلب، فأمعن فيه تكسيرا وتحطيما وهو يهزج منشدا:

أربّ يبول الثعلبان برأسه؟؟ لقد ذل من بالت عليه الثعالب

ترى كم من صنم صنعناه وعبدناه على امتداد الوطن العربي؟؟؟

وكم من ثعلب شاهدناه يبول ويتبرز.. وكم جربوع وكم فأر وكم أرنب؟؟

شاهد العرب كل شيء وشموا كل شيء ، لكنهم لم يملكوا بعد جرأة ذلك الأعرابي الذي كسر صنمه

- اعترفوا بالديقراطية وما زالوا يسجدون لصنم العرفية

- اعترفوا بالشفافية وما زالوا يمارسون التزوير

- يكافحون الفساد باليات لا تكافح البرغش

- يدعون للمشاركة وللتغيير ، لكنهم يرفضون المشاركة ويمقتون التغيير

- ليبراليون على مضض، وديمقراطيون على مضض....قوميون على مضض ..اشتراكيون على مضض.

ملايين الثعالب والجرابيع والأفاعي والقطط تبول على أصنامهم القديمة لكنهم ما زالوا يتعبدون لها

أما آن الوقت لتكسير ألاصنام؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   مهند مبيضين   جريدة الدستور