بكل بساطة وإعتيادية نقرأ أخبارا تقول بتراشق بالنيران بين عشيرتين في الجنوب أو الشمال أو الوسط. أحيانا تكون الإشتباكات في قرية وطورا في مدينة ، وليس هناك أي منطقة اردنية لا تتوفر فيها إمكانية حصول اشتباكات مسلحة ،تكون في معظم الأحيان لأسباب مفرطة في البساطة ، ومن الممكن حلها قبل أن تحصل .

بكل بساطة واعتيادية تتفاجأ بعرس عند جيرانك ، لتكتشف أنهم فتحوا جبهة على باب البيت ، هذا يخرج الكلاشن من السيارة ويفرغ الباغة في الفضاء ، ولا يكلف نفسه عناء وضع باغة جديدة بل يخرج سلاحا اخر من السيارة ويشرع في اطلاق النار .

صرنا نتقبل حقيقة أننا شعب مسلح ، ورغم ما يقولون عن اشقائنا في اليمن ، الذين يتعاملون مع الخنجر بشكل تراثي ويحمل للزينة ، الا اننا لا نقل عنهم في تملك الأسلحة النارية ، رغم أنها ممنوعة لدينا ، ولا يمكن الحصول على رخصة امتلاك (وليس حمل) مسدس الا بشق الأنفس وبعد مراجعة الكثير من الدوائر والمربعات.

المشكلة اننا نستخدم هذه الأسلحة عند أقل شجار ، ثم تحل القضايا صلحا عند المحافظ او من ينوب عنه، ثم تعاد الأسلحة الى اصحابها ، وكأن شيئا لم يكن ، بانتظار طوشة جديدة، وبانتظار ضحايا جدد من الرصاص الطائش خلال الأعراس والأفراح.

أذكر قبل عام تقريبا أن الحكومة حددت المهلة النهائية لإستخدام الألعاب النارية ، وما تزال هذه المقذوفات تستخدم يوميا .. ولو على طهور طفل أو عماد طفلة او احتفالا بضيف .....، رغم انها اقل ضررا بكثير الأسلحة الحية ...بمعنى أن القرارات الحكومية ، يتم التعامل معها على انها مجرد اقتراحات...هكذا يتعامل معها الناس وهكذا تتعامل معها الأجهزة الحكومية

كل من يطلق النار في الفضاء هو مشروع قاتل ، وكل من يتساهل في حمل الناس للأسلحة غير المرخصة هو مساعد قاتل


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   مهند مبيضين   جريدة الدستور