كان الأستاذ ظالما ومنحازا ، وكان يمارس التمييز التعليمي على حارات بأكملها،لذلك كثر التسرب والهروب من المدرسة، لأن الأستاذ حول، حتى الشاطرين منهم، الى اكياس ملاكمة ، يضربهم ع الطاعة والنازلة ، حتى أصيبوا بإرتجاجات قطعت مستقبلهم الأكاديمي الى الأبد.

المهم امتلأت المدينة على مدى سنوات من التسرب الدراسي، امتلأت بالطوبرجية والخضرجية والكهربجية والقصيرة وغيرهم من أصحاب المهن التي تجلب دخلا.

اشترى أكثر هؤلاء سيارات ، في وقت عزت فيه السيارات على الموظفين ومن أكملوا دراستهم ، وعندما كانوا يمرون من جانب الأستاذ ، ويذكرونه انه هو سبب خروجهم من المدرسة، كان يعترف بذلك بفخر .

نعم كان يعترف بذلك بفخر ، لا بل و(يحمّلهم إجميلة ) في ذلك ، بأنهم لو تخرجوا موظفين أو معلمين او محامين لما امتلكوا سيارات، ولا تزوجوا ، ولا كانت أوضاعهم المالية على ما هي عليه.

هكذا تفعل فينا الحكومات تحملنا إجميلة ع الطالعة والنازلة على ما نحن عليه، وتنسب الى نفسها الفضل في كل ما وصلنا اليه من تقدم في حياتنا العملية ، لكنها تنسب الينا (الفضل) في كل ما وصلت اليه البلد من مديونية وفساد وتراجع .

على الأقل فإن الأستاذ كان يعترف بأنه اخرج الطلبة من المدرسة ، ويعزي نجاحهم المالي الى خروجهم من المدرسة ، دون أن يدافع عن نفسه ويتهمهم بالتياسة مثلا.

أما الحكومات...


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   مهند مبيضين   جريدة الدستور