(1)
تتكاثر إعلانات تجارية يتنافس فيها العطارون الذين يعلنون عن اعشاب قادرة على تحديد جنس المولود، يتنافسون مع منتوجات طبية حديثة ومتنوعة تستخدم أسفل أنواع التكنولوجيا من اجل منح الوالدين(الوالد في الواقع) متعة وميزة تحديد نوع المولود بنسبة نجاح شبه تامة.
... تخيلوا لو نجحت هذه الطرق في منح الرجل حق تحديد جنس مولوده، والتأكد من ذلك من أيام التلقيح الأولى... سوف يسعى الرجل العربي إلى إنجاب الذكور فقط لا غير ، بحثا عن العزوة وخوفا من احتمال العار، حسب مفاهيمهم المنقوصة للعار.
بعد عشرين سنة ، على الأكثر، سنتحول إلى شعب مذكر (غير سالم) وتصير الأنثى عملة نادرة ..و(حراج) على أي سيرلانكية ان تمر بالشارع دون ان تحمل رغما عنها ، حتى لو كانت عجوزا.
سوف يتضاءل الشطر الأجمل والأكثر إنسانية في المجتمع العربي ، ونتحول إلى قافلة بعارين هائجة .بينما ينظر الآباء بفخر مزيف إلى (عزوتهم)المتنامية، عددا بلا عدة .
(2)
وعلى ذكر العطارين:ينفق الاردنيون سنويا ما يقارب 30 مليون دينار على شراء مليون زجاجة عطر مستوردة وعطور يتم تركيبها محليا.
وبحسب وكلاء شركات العطور العالمية فان حجم الانفاق السنوي على العطور المستوردة قد ارتفع خلال السنوات الخمس الاخيرة الى حوالى 30 مليون دينار مقارنة بـ 10 ملايين دينار مطلع العقد الحالي.
كل هذا الإنفاق على العطور.....لكن من اين تأتي هذه الرائحة العفنة التي نشمها في كل مكان؟؟
(3)
تجد افلاما مكتوبا عليها، او تظهر على الشاشة عبارة: (للكبار فقط) .طبعا نفهم من الموضوع ان القصة فيها إن وأخواتها وبنات عمها، فنبعد الصغار ونشرع في بحلقة العيون والذهون، وقد نصاب بخيبة أمل ، حين يتبين لنا ان القصة مجرد مشاهد مرعبة أو تمثيل بجثث وما شابه.
المشكلة انهم لا يحددون عمر الكبار ولا نوعهم، فهل تصلح هذه الأفلام لمن هم فوق التسعين ؟؟؟ وهل يقصد العمر فقط ، ام تشمل الكبار في المنصب والجاه والحسب والنسب وخلافه..حتى لو كانوا اطفالا ؟؟؟
وهل يحق لهولاء الكبار ، ان يستمتعوا بحلقات توم آند جيري اضافة الى افلام الكبار ، ولماذا لا يكتبون على مسلسلات الأطفال للصغار فقط....
|
السبب واضح : الصغار ليسوا انانيين مثلنا | |
(4)
صديقي الماركسي يكره هتلر، وأخي القومي يكره هتلر، وزميلي الإسلامي يكره هتلر، وكذلك الليبرالي والإقليمي والأكاديمي والحلمنتيشي | |
اليهودي بالطبع يكره هتلر .
الا يمكن أن نحب الرجل على قاعدة:(عدو عدوي صديقي ) على الأقل . سيما وأن الرجل لم يسئ الينا قط..وساند نضال الحاج أمين الحسيني في فلسطين ، وكان ضد انشاء دولة اسرائيل ،. وكان يحترم الإسلام ، ويستخدم عبارات دينية اسلامية في خطاباته، ولم يكن يشرب الخمر ، ولم يصدر عنه اي تعبير يسيء للعرب ، عدا ما ابتكره الحلفاء لإخافتنا..الحلفاء ذاتهم الذين اجهضوا الثورة العربية الكبرى ، التي كانت اول انتفاضة عربية منذ اكثر من عشرة قرون. الحلفاء ذاتهم الذين عادينا هتلر من اجلهم ، حولوا بلادنا الى كعكة واقتسموها .
انها مجرد فكرة تستحق التمعن فيها | |
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة مهند مبيضين جريدة الدستور
login |