صديقي العربي الانتماء المسيحي الديانة الفلسطيني الأصل الأمريكي الجنسية، سالم العجلوني، ارسل لي بالإيميل فيلما صغيرا على طريقة اليوتيوب( 10 دقائق ونيف) يقول معه إنه افضل ما صنع الغرب عن الإسلام ، شاهدت الفيلم فتعلمت فيه اكثر مما تعلمت في المدارس والمطالعات الشخصية عما تم انجازه من علوم واكتشافات واختراعات خلال حكم الأمبرطورية العربية الإسلامية .

عندنا وحينما يتم التركير على الترجمات وعلى أسماء علماء مسلمين نقول ان هذا ابتكر الجبر وذاك له ابحاث في علم المثلثات والدوائر وذاك اكتشف قصة الضوء الصادر من الأجسام الى العين وهكذا.. في عملية تلقين وتحفيظ لا معنى لها سوى التفاخر الأعمى لأنها تتأتى تحت عنوان(فضل العرب والمسلمين على العالم) وليس مساهمات العرب والمسلمين في العلوم ، ودون ربطها بالمبتكرات الحديثة كالكاميرا والدولاب والموتورات ، طبعا.

الفيلم – او سموه كما تشاءون- يتحدث حول مجموعة طلاب يريدون اعداد بحث لمتطلبات الصفوف الإعدادية عن العصور المظلمة فيذهبون الى المكتبة ، فيخرج له شخص يحدثهم بالصوت والصورة عن المبتكرات العربية.

وضعت الفيلم على احد مواقعي على الفيس بوك ، فلاقى استحسانا كثيرا وكبيرا، وأضافه الكثيرون الى مواقعهم ، وهو في طريقة الى الانتشار على الفيس بوك العربي ، والفضل لصديقي سالم العجلوني .

فوجئت بالفيلم انه يتحدث –فيما يتحدث- عن مخترع الإسطرلاب ، هذه الآلة الأكثر تقنية في عصرها ، جميعنا سمع عنها ويعرف ان لها دورا ما خلال السير في البحار او تعيين مواقع النجوم والإتجاهات....لكن احدا ما لم يقل لنا من اخترعها، وكنا نندهش من هذا الاسم الغريب .

هل تعرفون لماذا لم يقولوا لنا في كتبنا عن مخترع الإسطلاب؟

السبب مؤسف ومخجل جدا يا رفاق، لأن المخترع هذا هو أنثى تدعى (مريم الإسطرلابي) والاسم منحوت من اسم عائلتها، وهم اسم لم نسمع به قط في مدارسنا ولا في جامعاتنا ولا حتى في كتبنا التي نتفاخر فيها .

انه موقف واضح ضد المرأة ، موقف ذكوري اهوج احتجنا الى فيلم غربي حتى نصل الى الحقيقة.

سأتوقف هنا ..لأنني متضايق من حالنا.


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   مهند مبيضين   جريدة الدستور