لا أعرف السبب، لكن الأطفال كانوا وما برحوا يعتقدون أن طبيج الجارة أو أم الأصحاب أفضل وأروع وأزكي من طبيخ الأم، وأنا شخصيا أعاني حاليا من هذا مع كائناتي، لأني أنا الطباخ الدائم في البيت، حيث اقوم بالطبخ خلال كتابة المقال (حاليا انا اضع معلاق خروف بالفرن..حرّينكوا..
| ).
كنت طفلا(ليست طفولة بالمعنى الحقيقي لكنها مجرد مزغر)ذات قرن، كنت اعتقد أن مجدرة العدس التي تطبخها الجارة افضل من مجدرة أمي ، مع انها من ذات العدس ، لا بل أن أمي كانت معروفة كطباخة ماهرة في مجال العدس بأنواعه ، بحكم الممارسة الدائمة والدؤوبة.
كانت الوالدة تعتمد حيلة ذكية ، قالتها لنا بعدما تجاوزنا مرحلة طبيخ الجارة، اذ كانت (تكفت) طنجرتها المطبوخة في صينية ، وتقول لنا أن الجارة ارسلت لنا المجدرة لأننا نحبها، وكنا نأكلها بكل تمتع على اعتبار انها من عند الجارة..المشكلة اننا كنا نصدق ذلك بشكل شبه يومي وعلى مختلف الطبخات ، حتى اننا كنا نعتقد أن الجارة هي طباختنا المعتمدة،وهي أكرم انسان وجد على سطح الأرض.
ادعوكم الى التفكير في هذه القصة من باب الوصفات الحكومية المتشابهة التي يتم تقديمها بصوانٍ مختلفة.
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة مهند مبيضين جريدة الدستور
login |