نحتفل هذه الأيام بميلاد المسيح.. قبل ألفي عام ونيف ، كان ميلاد الطفل يسوع تفسيرا للوعد الإلهي بأرض الميعاد، ليس كما تصورها اليهود ، وتكريسا وتوضيحا للرمز الإلهي في أن أرض الميعاد هي السماء بكامل رحابتها ، وهي وعد إلهي للمؤمنين الصادقين من كافة الأديان والمعتقدات وليس حكرا على (هؤلاء).

مذ تسامى المسيح بالوعد الإلهي ورفعه من مجرد دونمات أرضية الى مملكة السماء، مذ فعل المسيح ذلك قولا وفعلا وممارسة، واليهود يكرهونه وينكرونه لأنه عرّى إدعاءاتهم الهزيلة أمام العالمين.

رسالة المسيح الأرضية؛ المحبة فالمحبة فالمحبة، وهذا يتناقض مع العنصرية والاستعلاء الذي يمارسه شعب صغير ضد كافة شعوب الأرض، هذا اذا افترضنا جدلا أنهم شعب واحد.رسالة المسيح هي وعد بتوارث ملكوت السماء، وهذا ينسف أسطورة أرض الميعاد الإسرائيلية، فحاشا أن يكون الخالق ظالما ليعطي الأرض والعرض والعباد الى شعب من الرعاة (كما كانوا حين ادعوا حصولهم على الوعد)..... شعب جاهل وخاطئ ،عاص للرب ومزور لمقاصده.

أقول هذا وأنا أرى بكل حزن بعض الفرق والكنائس المتصهينة التي احتلها اليهود سرا وعلنا وحولوها الى ابواق للصهيونية وادعاءاتها، والى اداة لتزوير المسيح والمسيحية.، فلا يمكن أن يكون المسيح من يتنبأ بإعادة بناء هيكل سليمان- كما يدعي المتصهينون- لأنه تنبأ بأنه لن يبنى الى الأبد.ولا يمكن أن يبقى اتباع المسيح ادواتٍ في يد أعدائة الى الأبد.

اكرر دعوتي الى المسيحيين العرب وكافة المسيحيين الأنقياء في كل مكان الى الوقوف بحزم في وجه أعداء المسيح المتمسحين بالرياء.

هؤلاء الذين كان المسيح يصفهم بالأشرار وأولاد الأفاعي

وكل عام وأنتم بمنجاة من شرورهم.


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   مهند مبيضين   جريدة الدستور