خلال قراءتي لمخطوط حول الكتابة الساخرة للناقد نزيه أبو نضال قرأت للكاتب الساخرالفلسطيني عبد الفتاح القلقيلي مقالا ربط فيه بين زواج المسيار والعلاقة غير الملتبسة بين السلطة الفلسطينية والعدو الصهيوني.
وكنت خلال المقارنة أوسّع الدائرة لأكتشف ان الزعامات العربية هي ايضا تزوجت شعوبها زواج مسيار.
نعم يا زميلي الساخر من جوف الجرح ...جميعنا «في الهوا سوا» ... المسيار كما تقول: « زوجةُ المسيار هي التي تتزوج وِفق عقدِ زواج يلتزم بالشرعيات الأربع: الإيجاب والقبول، وموافقة ولي الأمر، وشهادة شاهدين، وأن يسجّل في السجلات الرسمية ،ويدخل الرجلُ بهذه الزوجة كلما رغب ذلك نهارا أو ليلا. وبموجب هذا العقد تتخلى الزوجةُ عن أربعة من حقوقها الشرعية: المهر، والإنفاق، والمبيت معها تحت سقف واحد، والنفقة، إن هجرها أو طلّقها».
هذا بالضبط هو العقد الموقع من طرف واحد بين الزعامات العريية وشعوبها ، ولكم تخيل كل ذلك بدون طويل شرح. اقول من طرف واحد لأننا نحن الشعوب لم نوقع على هذا العقد لكن وعاظ السلاطين في كل زمان ومكان هم الذين أصبغوا عليه- من غير وجه حق- صفة الشرعية بدون موافقتنا ولا حتى توقيعنا القسري ...ولم يكلفوا انفسهم مجرد عناء تزوير التوقيع حتى.
ولأن الزعامات تعرف هذا جيدا ، وتعرف ان الزمان يتغير وأنه سيجيء قبل نهاية الزمان بقرون من يطعن في صحة هذا الزواج القسري... لأنها تعرف ذلك ،فإنها تتعامل مع الشعوب كأنها سبايا حصلت عليها بالغزو..لذلك فإن عقلية الغازي هي التي تجمع المليارات وليس عقلية المواطن.
ولذلك فإنهم يجمعون المليارات لأنهم لا يشعرون بالأمان الا تحت ضلال وظلال أصفارها العشرينية.
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة مهند مبيضين جريدة الدستور