أنا متفائل هذه الايام ومبسوط ومنشكح عالأخير.... قولوا مذبذب ، قولوا كذاب قولوا اشتروه ....باعوه ، طرمجوه... قولوا شو ما تقولوا.
اعرف انكم تندهشون من تفاؤلي وانشكاحي ، وتقودكم سوء النية الى البحث عن تفسيرات متجنية على جنابي :
أعرف ان اسعار كل شيء وبداية العد التنازلي لرفع المشتقات البترولية وشمطها للأعلى، حيث سترفع معها اسعار كل شي –عدا الإنسان طبعا-. مما يجعل التفاؤل والفرح والانبساط من قبيل الغباء او الهبل او الاستفادة من الوضع الراهن والمرهون للصناديق العالمية.
- أعرف ان دخولكم قد تآكلت مثلي وأكثر.. وسوف تتآكل اكثر وأكثر
- أعرف ان رواتبكم لم تعد تكفي حتى اليوم الخامس من الشهر بعد ان كانت تصل الى اليوم العاشر ويزيد قليلا
- أعرف انكم لا تثقون بالحكومات ولا بموازناتها ولا ارقامها الحلمنتيشية ، ولا بمقولات خفض النفقات.
- اعرف انكم حزينون ومرتبكون ومهزومون ومنخورون «وماكلين روح الخرابيش».
اعرف كل هذا ومع ذلك انا متفائل وينبغي عليكم ان تتفاءلوا وتنبسطوا وتنشكحوا معي ع الأخير، لا بل عليكم ان تعلنوا الافراح والليالي الملاح ليتشارك الجميع بالفرحة الكبرى .
لن تصدقوني .... لكني ادعوكم الى تصديقي ومشاركتي نعمة التفاؤل .
لذلك ومن اجل الشكاكين منكم سوف افضح لكم سر تفاؤلي الكبير :
السر :
هو اننا وصلنا الى وضع لا يمكن ان يسوء اكثر .... وصلنا الى نقطة الصفر المطلق حيث يتوقف كل شيء حتى حركة الذرات ............يتوقف الزمان والمكان والطول والعرض والارتفاع والمسافات والمساحات | | وصلنا الى سدة السوء .... وانا – والحمد لله على قول انا – متفائل لأن الاوضاع لن تسوء اكثر حتى لو ارادت، أو ارادوا لها .
تفاءلوا معى ......توقفت حركة التردي والتراجع والانحطاط ـ فقد وصلنا الى القاع.
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة مهند مبيضين جريدة الدستور
login |