تقول قصة قصيرة جدا لأدواردو غاليانو قرأتها مؤخرا: «ذات صباح, أهدونا أرنبا هنديا. وصل إلى بيتنا في قفصه. فتحت له باب القفص عند الظهر. عدت إلى البيت في المساء, فوجدته كما تركته داخل القفص ملتصقاً بالقضبان, وهو يرتعش من شدة فزعه من الحرية».
وتقول الحكاية أن الأرنب الدلوع كان يتجول في الغابة ، وهو يبحث عن طريقة للطيران . وقد قام ببضع محاولات فاشلة للطيران عن طريق القفز من فوق صخرة ، لم يجن منها سوى رضوض مؤلمة في الحوض.
كان هدف الأرنب الدلوع أن ينتقل الى (فوق) مهما كان الثمن الذي يدفعه،ولما شاهد نسرا عملاقا يغفو على غصن شجرة عال ، أصابته الغيرة والحسد. لكنه لم يكن يملك القدرة على حرمان النسر من نعمة النوم فوق . فناداه ، لكن النسر لم يسمعه.
لم يصب الأرنب الدلوع بالإحباط، فاستمر ينادي وينادي حتى بحّت حنجرته وفقد نصف صوته، لكن النسر صحا من نومه ونظر الى الأسفل فشاهد الأرنب، ناداه الأرنب بصوت مبحوح، وسأله اذا كان يستطيع النوم مسترخيا على غصن الشجرة مثله.قال له النسر انه يستطيع ذلك اذا تمكن من الصعود.
لكن الأرنب الدلوع كان تعبانا ،فلم يقم بمحاولة الصعود أصلا ، لكنه قرر أن يسترخي وينام بكسل في مكانه. فاستلقى على الأرض ..ونام
|
في هذه الأثناء مرّ ثعلب من المكان ، فشاهد الأرنب الدلوع نائما على الأرض ، فقفز عليه وأكله.
الحكمة من هذه الحكاية:
لا يمكنك الجلوس دون عمل، وبأمان تام ، ما لم تكن من (الناس اللي فوق).
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة مهند مبيضين جريدة الدستور
login |