إذا أضرب المعلمون من أجل الحصول على حقوقهم المسلوبة تاريخيا، وبعد ان استنفذوا كامل الوسائل الأخرى ، اذا اضربوا يواجهونهم بهذه العبارة، بدل محاولة حل المشكلة.
وإذا ثار الشعب واستمر في الاعتصام واجهوه بذات العبارة. وكذلك اذا تم الاعتداء على ممتلكات عامة أو خاصة ..أو ..أو .. قصفوهم وقصفونا بذات العبارة برا وبحرا وجوا وعبر الفضاء الاليكتروني .
بالتأكيد تعرفونها ..انها عبارة (لمصلحة من) التشكيكية
|
الغريب في هذه العبارة أيضا، انها معتمدة من قبل الجميع: الحكومة والمعارضة، اليسار واليمين، وما بينهما من أشكال وألوان وأطياف دينية أو علمانية او قومية أو إقليمية. إنها عبارة عابرة للأيدولوجيات ولجميع المواقف السياسية والدينية والقومية.
يختلفون على كل شيء تقريبا ، حتى على زرقة السماء ولمعان النجوم، لكنهم تيفقون على تخوين الآخر وإتهامة بالعمل ضد مصلحة الوطن والشعب والأمة أما عن سابق تصميم ، أو دون أن يدري انه يخدم الأعداء ..كل هذا لمجرد أن هذا الآخر يختلف معهم في موقف ما أو في تقييم حدث ما.
عندما اقرأ عنوان مقال مزين بهذه العبارة ،اعرف انه ينوي تخوين الآخر بغض النظر عمن يكون كاتب المقال او هذا الآخر ، لا بل أنه يرفض الحوار ويرفض إمكانية الوصول الى حل أو اقناع .
إنها بكل بساطة نظرة استعلائية تبرئ الذات وتسمو بها الى الأعالي وتحقّر الآخر وترميه الى اسفل سافلين وتقوم بالتحقيق معه من البداية: - لمصلحة من تختلف معي؟
من ليس معي ، فهو ضدي ويعمل مع الأعداء، وعلي أن اعرف لمصلحة من هو يعمل كل هذه العمايل. أو على الأقل أقوم بتحريض الناس عليه من عنوان المقال وبدون الخوض في أية تفاصيل لا داع لها.
أما أنا فأقول :
لمصلحة من ..نستخدم عبارة «لمصلحة من»؟؟؟؟
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة مهند مبيضين جريدة الدستور
login |