حراكات تشمل ربوع الوطن وتنتشر بسرعة أكثر من الدحنون، اعتصامات..مظاهرات..الكل يطالب والجميع يرفع الشعارات .....وتخرج علينا بعض وسائل الإعلام في اليوم التالي لتقول بأن الشعارات تجاوزت الخطوط الحمراء، حتى لو افترضنا حسن النية في وسائل الإعلام، فإن الخطوط الحمراء ليست قانونا كقوانين الجاذية وسرعة الضوء وثابت بلانك ،بل أن ما يحدد مكانها ومدى خطورة القفز عليها وتجاوزها هو الصراع بين السلطة والشعب ، وهذا هو الثابت الوحيد ..وحدة وصراع الأضداد.
نسيت عما كنت اتحدث .... آه تذكرت ، اتحدث حول فلسفة التطنيش للمطالب الشعبية ، أتذكر ذلك وأضحك من تحت إبطي وأنا أقرأ عن شروع
علماء النفس مؤخرا بتسجيل ظاهرة جديدة للدراسة والتحليل تتعلق بجرح المشاعر الإفتراضية ، حيث يتعرض الشخص للرفض على مواقع النت الإجتماعية التفاعلية - مثل الفيس بوك والتويتر- حين يتجاهل البعض عروضة للصداقه.
ويقول ذات الخبراء بأن الآم الرفض الأليكتروني تعادل الآم الرفض في العالم الواقعي . ويؤكدون ان الناس في المواقع الأليكترونية يكونون اكثر تجرؤا ووقاحة وقدرة على التجاهل، سيما وأنهم يضعون صورا افتراضية واسماء وهمية.
هذا الخبر يعتبر في العالم اكتشافا علميا مثيرا، لكنه عندنا في بلادنا والمتثائبة بين قارتين ومحيطين ، يعتبر مجرد لغو مضحك..... فالمواطن العربي يتم تجاهله تماما في العالم الواقعي من حكامه وحكوماته.
حتى نوابه، يدللونه قليلا فترة الإنتخابات بغية الحصول على نسبة – ولو قليلة- من الأصوات الشرعية غير المزورة ، ثم يتركونة لذئبية الحكومات بلا وازع ضمير ولا بنكرياس.
يتجاهلون جميع حقوقه ويتذكرون جميع واجباته التي ينبغي ان يقدمها لحضراتهم بصفتهم اهل الحل والربط والعنعنات
|
يتجاهلون مطالبه لكنهم لا ينسون تنفيذ مطالبهم في زيادة الضرائب ومضاعفة الأسعار | |
قال ايش ....؟؟
الرفض الأليكتروني | | | |
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة مهند مبيضين جريدة الدستور
|