عندما اختفى الطفل في ظروف غامضة، قبل سنتين تقريبا، اعتمدت بعض الصحف وبعض المواقع الإلكترونية، وضع نظام عد يظهر كالروزنامة، ويقولون مثلا: (ثلاثون يوما على اختفاء الطفل فلان) ثم (تسعة وتسعون يوما على اختفاء الطفل) وبعدها: سته أشهر ويومان على.....وهكذا، الى أن شعروا باليأس من التعداد فتوقفوا، ولم يظهر الطفل حتى الآن.

تخيلوا لو أن وسائل الإعلام العربية المقروءة والمرئية وحتى المسموعة (إن وجدت مستمعين) بأكملها تعتمد هذا النظام، حيث تضع كل يوم يمر على مصيبة ما توقيتا .

- سبعة ايام على آخرتغيير وزاري.

- تسعة وستون يوما على رفع اسعار اللحوم .

-واحد وسبعون يوما على ارتفاع اسعار الحديد.

- سنة وشهران وستة أيام على فرض الضريبة الخاصة على المشتتقات البترولية.

- ثلاثة أشهر ويوم واحد على اختفاء البندورة من الأسواق.

- ثلاثة اشهر وخمسة عشر يوما على الاحتفال يوم الشجرة.

- ثماني سنوات وشهران وخمسة عشر يوما على ضياع العراق.

- عشرون عاما ويوم واحد على ضياع الجزر الثلاث.

- أربعة واربعون عاما وخمسة اشهر وتسعة عشر يوما على ضياع فلسطين.

- ثمانون عاما وستة أيام على ضياع لواء الإسكندرون.

أما أنا شخصيا، إذا صرت مدار الحديث، فيمكن القول:

- تسعة وسبعون يوما على عدم حذف اي مقال ليوسف غيشان.


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   مهند مبيضين   جريدة الدستور