بلا مناسبة قررت ان أعنون مقالي هذا بشطر من احد ابيات شاعرنا الكبير ..المتنبي ..ما غيره..في الواقع هناك مناسبة لكنها لا ترقى لمستوى العمق الفلسفي في البيت، المناسبة أني لا أشعر بالقلق الحكومي تجاه مصائرنا الاقتصادية القادمة، لكأننا نمتلك سر فتح مغارة علي بابا، ونغرف منها متى نشاء،؟ هذا هو الحل الوحيد لمديونيتنا المتزايدة.

كم أتمنى أن نكون على قلق ..اذ ان القلق هو الذي يحفز على العمل، لكن وضع الأرجل في الماء البارد والراحة والاستجمام، تجعلنا نعيش القلق بكافة مضاعفاته.

كيف لا نقلق ونحن نرى ارتفاع الاسعار، لا بل سعار الاسعار، الذي لم ينتظر قدوم رمضان بل سبقة بأشهر، وها هي الأسعار ترتفع في متواليه هندسية، وما تزال قيد الارتفاع...وبالأخص اللحوم وما شابهها من (كماليات) للمواطن العادي؟

وكيف لا نقلق.وقد ارتفعت اسعار الكهرباء وتحولت ذات قيمة فاتورة الماء الفصلية الى قيمة شهرية ندفها مع كل راتب ؟

كيف لا نقلق والمديونية تزداد؟؟

والمستوردات تتضاعف؟

والصادرات تنكمش؟؟

المصروفات الحكومية تنفلش؟؟؟

والتقشف ينكحش

وعلى ذكر التقشف تذكرت قصة : «

في مدرسة خاصة كبرى كان شعارها (التقشف والعفة) ارسل الناس اولادهم ..وبعد مرور اشهر دعت المدرسة اولياء الأمور الى وليمة مشتركة مع ابنائهم. ومر الآباء تحت شعار (التقشف والعفة) الى قاعة الطعام.

شاهد الآباء ما لم يشاهدوه في يوم من الأيام ..شاهدوا وليمة كبرى والطاولات مفعمة بالبط والوز واللحم بأنواعه، المدخنة والمسرطنة والمهرمنة والمكربنة، والسلطات والفواكه ..وما الى ذلك.

أحد الآباء مال الى ابنه الجالس بجانبه وسأل:

- بابا ...إذا التقشف هيك...كيف العفة؟؟؟؟»

وما زلت على قلق كأن الريح تحتي


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   مهند مبيضين   جريدة الدستور