يوسف غيشانفي خبر عاجل أنقل لكم آخر ما وصلني من نغاشات الشعب المصري الرائع، الذي حول ربيعه العربي ومصطلحاته الى أسلوب للحوار المازح بين الشباب والصبايا،أو حتى شعارات ميدان التحرير، اخترت لكم منها:
يقولون بأن سر نغاشة الشعب المصري هو الكبت والضغط والجوع والفقر الذي عاشه عبر القرون ، منذ الفراعنة فالهكسوس ثم الفراعنة ثانية ثم المقدونيين فاليونان فالرومان فالفرس حتى أول أمس (بالمناسبة كان قراقوش حاكما بالوكالة على مصرفي فترة ما نهاية القرن الثاني عشر).
لذلك يعيدون السخرية الى جذر المعاناة الشديدة، ويعتقدون بأنها السلاح الذي يستخدمه الضعيف لمواجهة القوي المتجبر، وهي في ذات الوقت مانعة صواعق – كما يقولون- يستخدمها الفرد لمواجهة الإحباط والنكوص واحتقار الذات والجنون.
بناء على هذه التحليلات ، فهل كنا سنخسر النغاشة المصرية التي بدت جلية في ميدان التحرير، لمجرد أن عصر القمع قد انتهى؟؟؟.
في الواقع لا اعتقد ذاك ، بل اعتقد أن النغاشة المصرية سوف تترقى درجة الى الأعلى ، وتتحول من رد فعل دفاعي يستخدمه القوي لمواجهة الضعيف – كما اسلفت - الى إبداع وابتكار، من اجل تتويج السعادة والفرح والابتهاج بالحياة الحرة الكريمة.
نحن بانتظار كوميديا مصرية رائعة أكثر تطورا من التهريج والصراخ على خشبة المسرح، ونحن محتاجون فعلا الى هذه الكوميديا الرائعة ، وكما قادت مصر كوميديا العالم العربي في فترات القهر ، فإنها بلا شك ستقودنا الى المستوى الأرقى وهي تنظر الينا بكل سعادة من شرفة الحرية.
أول خطوات تحرر مصر من الطاغية الأخير كانت بالسخرية منه ....ارجعوا الى النت ستجدون مئات النكات المبتكرة تدور حول مغتصب الرئاسة واولاده وعائلته، كما تجدون قصائد احمد فؤاد نجم التي كتب اكثر من عشرين قصيدة في السخرية منه، ومن حاشيته.
مصر................... الف مبروك علينا وعليك
|
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة مهند مبيضين جريدة الدستور
|