تعرفون قصة الذي اشتكى زوجته للقاضي، وقال بأنها، ومنذ سنوات، تطلب منه كل صباح دينارا، وهو لا يملك هذا المال ، وعندما سأل القاضي الزوجة قالت:

- هذا صحيح يا سعادة القاضي انا اطلب منه منذ سنوات دينارا كل صباح، لكني اريد الدينار مرة واحدة فقط، وهو لم يعطني هذا الدينار منذ سنوات.

حتى الان لم يتحقق شيء عن حق وحقيق ، سوى تثبيت أسعار المشتقات البترولية لفترة محددة، وسوف ينتهي هذا التثبيت قريبا بعد انتهاء المخاوف. وعدونا بالحلق فخرمنا آذاننا وأنوفنا وذقوننا، وما زلنا نعاني من الام التخريم والتهابات الجروح دون أن نحصل ولو على (فتخة) من التوتياء.

لا خبر لا (تشفّيه) لا حامض حلو لا شربات....لا ديمقراطية ، لا مكافحة فساد فعلية، لا اجراءات تنظيمة .

انها وعود في وعود في وعود... في و..عودك رنان ..رنة عودك إلي....

يحكى أن رجلا جاء لزيارة أخته بعد غيبة طويلة. وبعد السلام والكلام انتظرت الأخت وأولادها عطايا الخال القادم من بعيد. لكن الخال الذي لم ينس قبل موافقته على زواج شقيقته أن يجبرها على التوقيع على ورقة تتنازل فيها عن حقوقها في الأرض، كما يفعل الكثير من الرجال عندنا. هذا الخال لم يخرج شيئا من الخرج، وجلس بكل أبهة وهو يقول:

- وأنا جاي من السوق ، شفت بطيخ وشمام وموز صومالي وكنت بدي أشتري للأولاد، وبعدين شفت كرز وتوت ومانجا وكنت بدّي أجيب للأولاد....

كان الأولاد في هذه الأثناء يتلمظون ويتأوهون ولا يرون شيئا.

شعرت الأخت بالإحراج، فقالت لأخيها معاتبة:

- ليش اتغلّب حالك يا خوي ..ما فيه داعي

فقال الأخ بكل تبجح:

- معليش خلي هالعيال يوكلوا...

حتى هذه الوعود تخلوا عنها، من اجل لا نتلمظ – ولو بالخيال – وهاهم ينوون اشعال نار الزيادات على كل شيء.

تلولحي يا دالية


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   مهند مبيضين   جريدة الدستور