تتفشخر علينا شقيقاتنا العربيات بإنجازاتهن في مجال الأبراج العملاقة، أوصحون الطبيخ البالغة الاتساع ،وبعضها في صحون الفول وأخرى في الفتوش وثالثة في التبولة ،ورابعة في الكنافة، ونحن لم نكن نتفشخر على احد، حتى صدر تقرير الياهو- مكتوب.

رجل عظيم قال ذات يوم:»كن حارا أو باردا، ولا تكن فاترا، وإلا لفظتك من فمي».تذكرت هذا القول وأنا أطالع نتائج استفتاء أجرته ياهو- مكتوب للأبحاث في الكثير من الدول العربية، وكان من نتائجه أن شباب الأردن ولبنان والجزائر هم الأقل قراءة في العالم العربي. وقد فرحت أننا في الأردن صرنا الأوائل في شيء ..أي شيء ..المهم الأول .

فأن تبقى حائرا بين الأكبر والأصغر ، بين الأطول والأقصر، بين الأفقر والأغنى..أن تكون من الدائرين حول الوسط، هذه كارثةقصة عدم الانحياز ...مملة ومقيته، فإما أن تكون (الطشّي) أو أن تكون من الأوائل، لكن منطقة الوسط لا معنى لها وباهتة تماما.

من الناحية الثانية أو الثالثة؛ فإن علينا أن نفخر في اننا حصّلنا رقما جيدا وصرنا من الأوائل في شيء ماء . وكانت آخر مرة كنا فيها من الأوائل اننا كنا من اكثر الدول خسارة للأدوية التي تنتهي مدتها في مستودعات وزارة الصحة قبل استخدامها، اذ ان الرقم العالمي الأكبر قبلنا يصل الى 30 نقطة، لكننا انجزنا – بعقول وسواعد أردنية- 50 نقطة كاملة مكملة، وهذا رقم لم تصل إليه اي دولة،لا سابقا ولا لاحقا. وهذه تحتاج الى عبقرية؛ عبقرية في شراء كميات كبيرة من الأدوية التي لا يتم استهلاكها كثيرا ،وفي ذات الوقت شراء كميات قليلة من الأدوية المستعملة بكثرة، حتى نضمن الحاجة الدائمة لتكبير فاتورة المشتريات.

نعود الى موضوع الأقل قراءة..آخر إنجازاتنا...فعلينا أن لا نمنح كل الفضل لشبابنا الذين لا يقرؤون، إذ اننا نحن الكبار (عمرا لا قدرا) لا ننتج كتبا تستحق القراءة ، وشبابنا لا يقرؤون في الأصل ...... انه انجاز مشترك شارك فيه الشباب والشيوخ..الكتّاب والقراء ، ناهيك عن الحكومات التي تسعى دوما الى تخفيض ميزانية الثقافة كلما شعرت بأن هناك نقصا في المال (الحلال) لدى المسؤولين الكبار.

ألف مبروك ..عقبال الدخول في كتاب (جينيس) للأرقام القياسية...هذه فرصتنا التاريخية ....فلنستغلها، واذا وجدتم من يقرأ...فاخطفوا الكتاب من يده، وافنعوه به على نافوخه، مثنى وثلاث ورباع


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   مهند مبيضين   جريدة الدستور