في مسرحية الساخر الكبير زياد الرحباني (شي فاشل) ، والتي خصصها لنقد تجربية والديه الفنية ، وهذا ليس موضوعنا على أية حال، تحصل الكثير من المفارقات على خشبة المسرح، حيث تتحدث المسرحية حول فرقة مسرحية تتدرب على اخراج عمل مسرحي حول الغريب الذي يوقع بين أبناء البلد ، والجرة، والفتاة التي تهب نفسها للوطن ، وهكذا رومانسيات ، لكن الأمور الاخراجية تتعثر .
في واحدة من هذه التعثرات ، يصر الفني الذي يريد صنع الشلال من الجبس، لضرورات السسنوغرافيا والديكور، يصر على الحصول على قياس الأضوية التي ينبغي تركيبها على الشلال حتى يصنع لها الثقوب المناسبة . بينما يصر الكهربجي على الحصول على الشلال حتى يقوم بتركيب الإضاءات المناسبة ...وهكذا يستمر الجدل ن حتى نحصل على شلال مسخ وصغير جدا لا يصلح لشئ.
كنت اقرأ بالمسرحية واسمعها على المسجل ، دون ان تبتعد عن بالي اشكالية الشلال واللمبات، وشعرت بأن هذه هي القضية الأساسية التي تفرض نفسها علينا في جميع المجالات، ونستمر في التجادل والتناقر والتنابز، دون أن نستطيع ، حتى مجرد بناء الشلال المسخ.
الحكومة تجادل الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني والناس والحراكات ، لا بل تشترط الحوار أولا والمشاركة ثانيا ، بينما تشترط الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني على الحكومة أن تتقبل اراء الشارع وتقوم بالاستجابة لها.
- الحكومة تشترط على النواب
- والنواب يشترط على الأعيان
- والأعيان على المخاتير
- والمخاتير على الداخلية
- الشيوعيون يشترطون على الاخوان
- والاخوان يشترطون على القوميين
- والقوميون يشترطون على اليسار
- واليسارالتقليدي يشترط على يسار الحركات
- ويسار الحركات يشترط على يمين الحراكات
- ويمين الحركات على وسطها ........ودقي يا مزيكا
|
وهكذا لن نبني الشلال ، ولن نضع الأضوية ..اذا بقينا على هالرشّةّ.
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة مهند مبيضين جريدة الدستور
login |