إذا اردنا أن نعرف ماذا في الأردن ،فإن علينا أن نعرف ماذا في ايطاليا. وإذا أردنا أن نعرف ماذا في ايطاليا من أجل أن نعرف ماذا في الاردن، فإن علينا أن نعرف ماذا في البرازيل ، لكن أذا اردنا ان نعرف ماذا في البرازيل حتى نعرف ماذا في ايطاليا، لنعرف بعدها ماذا في الاردن، فإن علينا أن نعرف أنفسنا أولا وأخيرا.
بعد هذه المقدمة التقليدية غير المشوقة على الإطلاق( هيك طلعت معي)، والتي جاءت بعدما أخبرني صديقي الدكتور مازن حمارنة المقيم في ايطاليا منذ قرون ، بإنهم يدفعون هناك من جملة ما يدفعون من ضرائب على البنزين ، ضريبة يسمونها (التشيزه).
وبعد الفحص السريري والمخبري تبين أن كلمة (التشيزه) هي ملخص لعبارة تقول ما معناه: (ضريبة دعم المجهود الحربي في الحبشة)، وتعود الى ما قبل الحرب العالمية الثانية، حينما احتل الإيطاليون الحبشة..وما تزال تحصّل حتى الان.
والان، عرفنا ماذا في ايطاليا دون أن نعرف ماذا في البرازيل ، فهل نستطيع أن نعرف ماذا في الأردن؟؟ بالتأكيد لا وألف لا ...إذ رغم صرعات الحق في الحصول على المعلومة وما يشابهها من قرارات وقوانين وأنظمة وتعليمات تدعي الشفافية ، فإن أحد لا يستطيع أن يفهم وأن يتفهم كيف يمكنهم احتساب اسعار البنزين ، ولماذا ترفض الحكومة رفضا قاطعا السماح للقطاع الخاص بإستيراد المشتقات البترولية وبيعها في السواق بالسعر المحرر بدون (دعم).
على الأقل في ايطاليا فإنهم يفرضون مجموعة من الضرائب على البنزين، من بينها ضريبة (التشيزه )غير المبررة ، لكنهم على الأقل يعرفون ذلك ، أما نحن فندفع وندفع دون أن نعرف لماذا ولا كيف ولا اين تذهب النقود. ومع ذلك يحملوننا الجمايل ويدعون بدعم البنزين وجرار الغاز الجرباء، لا بل يحسمون ملايين الدعم من الميزانية ..ولا احد يعرف اين تذهب هذه الأموال مع الأرباح الكبيرة التي تحصل عليها الميزانية من بيع المشتقات البترولية ....
|
هل عرفتم ماذا في ايطاليا يا اصدقاء...لعلنا نعرف ماذا في الاردن؟؟؟؟
المراجع
ammanxchange.com
التصانيف
صحافة مقالات
login |