لا نعدم في الأردن من ينتقد - بكل ديمقراطية - ممارسات حكومات سابقة ، مسؤولون قدامى يردون بكل ديمقراطية .... وهكذا يلعب الجميع، بدون كرتات حمراء ولا صافرات حكام، لعبة يسمونها اللعبة الديمقراطية

يسمونها اللعبة الديمقراطية ..عال العال وبدون الدخول في معمعان التسميات ومدى مطابقتها للواقع ، نقول بكل طيبة خاطر : عاشت الأسامي ، لكننا نحتاج ، ولو على سبيل التناحة، أن نعرف اي لعبة من الألعاب تكون هذه اللعبة الديمقراطية التي خوثونا فيها.

لكل لعبة شروطها وقوانينها وبيئتها المناسبة ، فلا نستطيع ان ندخل لعبة كرة القدم بشروط وقوانين الشطرنج، ولا الروليت بعقلية (طقّي واجري) التي نلعبها في الحارات. لذلك فمن المفترض ، أن يعلموننا عن نوعية اللعبة حتى نلعب بكفاءة ونخسر بشرف ، وليس بهبل.

هل اللعبة الديقراطية مثل كرة القدم تتداولها الأقدام حتى تدخل في الهدف..تارة فينا ، وطورا فيهم ؟ ثم هنالك غالب ومغلوب ..جماهير تبكي وجماهير تصهل بالفرح؟؟ وهل يحلون مشاكلهم في حال التعادل بالركلات الترجيحية؟

هل هي مثل الشطرنج حيث يموت الصغار من أجل ان يتقدم الكبار ولا تنتهي الا بموت أحد الخصمين ؟ وحيث النقلات الانتظارية هي سيدة اللعبة والخطط معروفة للجميع لكن عتبك على اللي بقرأ ورق؟

وهل هي مثل لعبة (السلم والحية) حيث تعلو فجأة وتسقط فجأة بالصدفة والحظ والزهر ، لا أحد يصفق ان ارتفعت ، لأنهم يعرفون انك ستسقط قريبا، ولا أحد يشمت اذا نزلت لأنهم يعلمون انك قد ترتفع سريعا؟

هناك قائمة طويلة بالألعاب التي يمكن ان تكون اللعبة الديمقراطية أحداها، لذلك ينبغي ان نتنور ونعرف الحقيقة قبل ان نخوض في مستنقعها، لكننا نتمنى ، على أية حال ، ان لا تكون اللعبة الديمقراطية مثل تلك اللعبة التي كنا نلعبها اطفالا ، بطابة صغيرة نرميها من وراء ظهورنا ...


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   مهند مبيضين   جريدة الدستور