مات مستر«سايكس»، وصارت عظام «بيكو» مكاحلَ، وما زلنا نتمسك بكل حرفية والتزام باتفاقية سايكس- بيكو بين الانجليز والفرنسيين، لكأنها كتاب مقدس نطبقه بشعائرية مطلقة الكمال، أو قرار همايوني نلتزم بتطبيقه فاضي مليان.
يا ليت انهما (سايكس وبيكو) كانا وزيري خارجية او حتى وزيري دولة، كانا مجرد موظفين صغيرين (بالقطعة)احدهما سايكس تابع لوزارة الحربية البريطانية، والآخر موظف درجة عاشرة تابع للخارجية الفرنسية، كانا مجرد وغدين صغيرين أمسكا خريطة الوطن العربي وشرعا في تقسيمها لكأنها (سدر هرايس)، وما كدنا نتسلم النسخة الاولية منها (المسودة) حتى شرعنا في تطبيقها بكامل حذافيرها، وهذا ما لم يكن يحلم به فرنسوا سايكس ولا جورج بيكو، ولا كان يحلم به المسؤولون الكبار في فرنسا وبريطانيا.
الآن حتى على (الموت) يحسدوننا، يحسدوننا على التزامنا الشامل والكامل والعادل بسايكس- بيكو بعد مرور اكثر من (92) عاما على اصدار طبعتها غير المنقحة.
اكتشفوا اننا حرفيون شعائريون شعريون، وبأننا نلتزم بكل ما يقصقصونه على الورق، وانه بالامكان الآن اصدار سايكس- بيكو (امريكي –بريطاني) أو أمريكي- اسرائيلي، يتم فيه تقسيم الكيانات الحالية الى كيانات أصغر وأصغر، ربما لتوفير الطاقة الكهربائية، حيث من الممكن ان يصنعوا لنا دولا تضيئها شمعة واحدة، وحدودا تقطعها بالسيارة وأنت، بعد، لم تنتقل من الغيار الاول الى الثاني.
ماذا استطيع ان أقول لهم ولكم ولنا؟.... لا استطيع سوى ان اصرخ بملء هزيمتي...
-بنستاهل
| |
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة مهند مبيضين جريدة الدستور
login |