انطلق أبو الحرّيك وصديقه الفيلسوف في رحلة روحية تخييمية في البراري ....بعد ان تجولا قليلا، صنعا لهما عشاء على الحطب ، دردشا قليلا ، ثم نصبا خيمتهما وناما تحتها امنين .

في الهزيع الأخير من الليل أيقظ أبو الحرّيك صديقه الفيلسوف، الذي فتح عينيه منزعجا فسأله:

- ماذا ترى وانت منبطحٌ على ظهرك في العراء ؟

- ارى النجوم

- وماذا ترى ايضا؟

- ارى القمر

- وماذا تستدل من ذلك؟

- استدل اننا في منتصف الشهر القمري تقريبا ، وان رأسي يتجه الى الشمال مع نجم سهيل.

- وماذا ايضا؟

- ان الطقس جيد والسماء صافية وارى من خلالها المجرات البعيدة

- وماذا ايضا؟

- ان الطقس غدا سيكون لطيفا ونسبة الرطوبة معقولة؟

- الم تكتشف شيئا آخر؟؟

- مثل ماذا

- مثل ان خيمتنا قد انسرقت بينما نحن نيام ، ونحن حاليا نرى السماء، لأننا مبطوحون في العراء.


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   مهند مبيضين   جريدة الدستور