أكد علماء ألمان أن إعطاء الذكور جرعة صغيرة من هورمون أوكسيتوسين يجعلهم في ذات درجة حساسية النساء من الناحية العاطفية ، ويزيد من قدرتهم على التعاطف مع الآخرين. وأكد البروفيسور هورلمان أن مستوى التعاطف والتأثر الوجداني الذي رصده الباحثون لدى الرجال الذين حصلوا على هورمون أوكسيتوسين لا يمكن ان يتواجد ، إلا لدى النساء. وأكدت دراسات مختلفة في الماضي أن لهذا الهورمون تأثيرا على النفس البشرية وسلوكها الاجتماعي.

هذا الهرمون ببساطة يعطي النساء قدرة على ذرف الدموع بغزارة لأسباب قد تبدو لنا – نحن البعارين- سخيفة.

لاحظوا أن ارتفاع منسوب هذا الهرمون– طبيعيا أم صناعيا أم مرضيا – هذه الأيام سيجعلنا نغرق في أنهار من المياه المالحة، فكل ما حولنا يثير الحساسية العاطفية لنبدأ (ننحز) وننوح ونشطف تحتنا ثم ننحز ..وهكذا.

في بعض حضارات الشعوب ، فإن المرأة المتوفى زوجها حديثا تملأ إناءا خاصا بالدموع يسمى، بما معناه بالعربية (مدمعة)، وكلما كانت مدمعة المرأة كبيرة ، كلما كان ذلك مدعاة فخر لها ، لأنها تعني انها بكت اكثر من غيرها من النساء على زوجها.

لو اردنا في العالم العربي حاليا تطبيق نظرية المدامع، لاحتاج كل واحد منا الى مدمعة بحجم الكرة الأرضية ، ولا اريد ان اذكركم بالقائمة الطويلة من موجبات البكاء في عالمنا العربي، فأنتم تعرفونها بلا شك...وها هي الدمعة الأولى تفرّ من اعينكم.


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   مهند مبيضين   جريدة الدستور