حسب دراسة حديثة صدرت الأسبوع الماضي، من المفترض أن يتوفر لدينا في الأردن، عام 2030 مليون ونص كائن مسن( يعني ختيار وختيارة) ،واذا شاءت ظروف الدهر وتقلباته، فقد أكون أحد هؤلاء المسنين ، وأكون قد بلغت من العمر عتيا واشتعل الرأس صلعا (74 عاما عدا ونقدا)، وهذا الحل هو الأفضل رقميا وأكتواريا ، اذ لو أنني كنت نفقت قبل ذلك سيكون عدد المسنين وقتذاك مليون و499 ألف و9999، وهذا محرج لأولئك الطناجير في الرياضيات ، وأتعاطف معهم لأني منهم ، وليس من أجل طلب المزيد من السنوات العجاف.
هناك دراسات يسمونها (إكتوارية) إن لم تخني الذاكرة، تقوم بها المؤسسات والشركات وحتى الحكومات ، وهي دراسات حسابية ،ذات طبيعة مالية . ومن هذه المؤسسات التي تمارس هكذا اكتواريات مؤسسة الضمان الإجتماعي .
راح الجد وإجا المزح، تدعي الدراسات (اللي ابصر شو اسمها ) أن معدل عمر الإنسان الاردني ارتفع أكثر من اللازم... لينوف على السبعين خريفا ونيف ، وهو ارتفاع غير مفهوم لي ، الا اذا كان هناك خطأ شنيعا في الحسابات. هذه الارتفاعات حتى لو لم تكن صحيحة عمليا، الا انها وضعت الحكومات في مأزق انثربولوجي على سكاني على جيولوجي على فسيولوجي.... على دلعونا.
ارتفاع غير محسوب له في التوسع العمراني وفي الضمان الاجتماعي والتقاعدين المدني والعسكري ..الأمر الذي يكلف الحكومات الكثير الكثير وغير محسوب له ايضا في مقاعد الجامعات الحكومية والمدارس طبعا ...حتى السجون تمت توسعتها على معدل نمو سكاني أقل .
.هناك الكثير من الاقتراحات والدراسات الإكتوارية والبطاطا المقلية ،كلها تدور في النهاية حول رفع سن التقاعد ووضع قيود ورفع سن التقاعد المبكر، وهذا ما فعلوه تماما .
لكن ،هذه الخطوات – رغم استمراريتها- مرفوضة وغير شعبية وتلاقي مقاومة (ولو ضعيفة) لكنني انا العبقري العبهري العتل، قررت ان اقترح على الحكومات البحث عن طرق اخرى لتقليل عدد السنوات والمعدل العمري عن طريق محاولة انقاص معدل الـ 70 عاما و(قصف عمر) المواطن قبل اوانه.
يمكنهم مثلا الترويج لحملة شعواء تسعى الى تخفيض سعر السجائر وتشجيع المواطن على (سمط) اكبر عدد من الباكيتات يوميا لعله يموت بالتهابات الرئة او السرطان او اي شيء تؤدي اليه مضاعفات التدخين.
يمكنهم ترويج حملات تدعو الى السرعة والتهور في السواقة للسائقين والمشاة في السير على الطرقات وربما تخفيض سعر البنزين وترويج (بريكات) و (اطارات) اقل امانا حتى يزيد عدد القتلى من المواطنين في حوادث السير.
يمكن الترويج الى فكرة ان شركات توظيف الأموال تمر بضائقة مالية مؤقته وانها سوف تنهض قريبا وسوف توزع ارباحا شهرية تزيد عن 50% من قيمة الاموال المستثمرة لديهم. وبالتالي تشجيع الناس على العودة بقوة الى تلك الشركات...طبعا القصة مش صحيحة وسوف يموت الناس قهرا .
يمكنهم ايضا الترويج لحملة لرفع مستوى الكوليسترول والدهنيات في شريان المواطن الاردني وتوزيع اللحمة واللية بالمجان على المواطنين لتؤدي الى الانسدادات الشريانية وامراض الضغط والسكري. ويمكنهم تشجيع اطلاق الرصاص في الافراح والاعراس والمناسبات.
قائمة الاقتراحات طويلة وادعو الحكومة اذا رغبت في الاستفادة من خبراتي في هذا المجال مراجعتي على عنواني في المقبرة
|
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة مهند مبيضين جريدة الدستور
login |