بدأت الإستعدادات اللوجستية للإحتفال بعيد الأضحى المبارك، عن طريق بناء الحظائر المؤقتة على جوانب الطرق ، حيث بدأ بعض الناس يصطحبون اطفالهم لشراء الأضحية لغايات تسمينها حتى يوم العيد، ويتم البيع والشراء في ظل أجواء مرحة ومفرحة، لا تعكرها على الإطلاق لعبة المساومة ، بل ان المساومة ذاتها صارت جزءا من الإحتفالات، التي يشهدها خروف العيد.
مسكين خروف العيد، فقد اشتروه من السوق ووضعوه في بستان البيت او الحاكورة او على السطح.. حيث يتعرض الى موجة تدليل هائلة من قبل الاطفال.. هذا يمشط شعره، هذا يدخل العشب في فمه، هذا يعطيه الماء بكفه، ذاك يركب عليه، وذلك يحسس عليه، وأخرى تغني له: سنة حلوة يا جميل.
مسكين خروف العيد، يعتقد بأنه قد تخلى عن حياة القطيع الوسخة، حيث لا يأبه له احد، ويضطر الى اكل لقمته بالتعارك مع التيوس والكبوش.. تخلى عنها الى حياة أجمل وأروع وأكثر تسلية، حيث يحيطه الناس بالاهتمام ، ويشعر بأنه كائن محترم وله وزن وهو محبوب الجماهير..
هو ايضا مثلهم ينتظر العيد.. هذا الجميل الرائع حيث يفرح الاطفال ويفرح معهم، هكذا سمع وعرف وأحس.
مسكين خروف العيد.. لا يعرف ان السكين بانتظاره صباح يوم العيد حيث يسلخون جلده، ويتناول الاطفال -ذات الاطفال الذين دللوه- افطارهم على معلاقه ،ثم سيتغدى الجميع عليه.
اما كانت حياة القطيع اسلم له؟
هل غادر القطيع اصلا | |
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة مهند مبيضين جريدة الدستور
login |