ليس غريبا ان تفتح مدرسة في الهند ابوابها لتعليم الأطفال الفقراء فن التسول، فالقرية التي افتتحت فيها المدرسة مفرطة في الفقر ، والفقراء يجيدون فن التناسل كالأرانب، فلا كهرباء ولا تلفزيون يلهيهم، ولا ثقافة ولا وعي حضاري ولا صحي يردعهم.
ليس غريبا ان يتم استخدام الأطفال لاستدرار العطف، فمن الصعب الوقوف أمام توسلاتهم بحياد، فكيف اذا كان هؤلاء الأطفال مدربين تماما على فن التسول ، حسب الأصول الأكاديمية لمقررات فن الشحدة ؟؟
الغريب اننا ،حتى الآن ،لم نفتتح مدارس لتعليم فن التسول، مع اننا نمارس فنون الشحدة في كل شيء ، لكننا نفشل مرارا وتكرار . ونعود من كل عملية تسول ونحن اشد بؤسا وإحباطا.
في الواقع، قد لا نكون اغنياء ، لكننا لسنا بالفقراء ، انما اعتمادنا التام على التسول، هو الذي حولنا الى متسولين على موائد الأمم.
- نتسول مواقف الدول والدويلات الكبرى والصغرى، مع ان قضيتنا واضحة وموقفنا قوي، لذلك تستخف بنا الأمم والدول ولا تأخذ تسوّلنا على محمل الجد.
- نتسول النصر من الخالق ، دون ان نفعل شيئا من اجل ذلك ، بل ندعوه الى كسر الأعداء ودحرهم ورميهم في البحر واهلاك ضرعهم وزرعم ، ونعود مطمئنين الى احضان نسائنا.
- نتسول القروض والمنح من صناديق العالم ومنظماته، لا بل نقدم لها التنازل تلو التنازل، من اجل مجرد ابتسامة تلوح على شلاطيف مسؤول صندوقي من الدرجة الثالثة والنصف.
تخيلوا شعبا كاملا داير على حل شعره وصلعاته يتسول على الإشارات الضوئية خلال بيع العلكة وزوامير الأنوف..يا للروعة
|
علينا افتتاح مدارس - كما فعلت تلك القرية الهندية –، وتعليم الأجيال القادمة فن التسول على أصوله..لأن هذه هي الطريقة المثلى للتخلص من دفع أموال بدل استمالة للأحزاب التقليدية..وللتخفيف من تناسل الحراكات الشعبية.
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة مهند مبيضين جريدة الدستور
login |