بعد الرسوب في فحص قيادة السيارات لعدة سنوات،تارة كان يرسب بالفحص النظري وطورا يرسب بالفحص العملي، وغالبا بالفحصين معا. أخيرا نجح في فحص القيادة بشقيه، ربما بالواسطة ، وربما لأن الشباب في دائرة السير حزنوا على هذا الرجل المثابر ، فمنحوه الرخصة بعد أن بلغ من العمر عتيا.

وبما أنه كان موجودا في دائرة السير ، وللتعبير عن فرحته الكبرى ، فقد ظل يسال بين الناس عمن يرغب في بيع سيارته، حتى وجد أحدهم ، فاشترى منه السيارة فورا ،وسجّلها بإسمه الشخصي. وعلى عادة المحترفين وضع رخصة القيادة في جيبه الخلفي مع الوثائق، ورخصة السيارة علقها في شمسية السيارة مقابله تماما.

جلس خلف المقود، وقاد سيارته متوجها من دائرة السير الى بيته الجديد ، وكان يخفف السرعة كلما شاهد سيارة شرطة السير – على طريقة المحترفين- ،وكم كان يتمنى أن توقفه احدى الدوريات، حتى يشهر رخصة القيادة الطازجة في وجوههم.

من جانب آخر فإن صديق صاحبنا (السائق الجديد)، كان يستمع الى الأخبار المحلية ، ثم اتصل بصديقه ليساله عما حصل معه في دائرة السير ،فبشره بأنه حصل على الرخصة واشترى سيارة ويقودها حاليا الى عمان، على الأوتوستراد.

صديق السائق الجديد، وبعد أن هنأه بالفوز ، قال له بأن عليه أن يحذر خلال القيادة لأنه سمع في الأخبار بأن سائقا متهورا يقود عكس السير على الأتوستراد.

قال له السائق الجديد :

- مش سائق واحد يا صديقي .. أنا شايفهم جميعهم على الأوتوستراد بمشوا عكس السير .


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   مهند مبيضين   جريدة الدستور