منذ بدايات دخولنا مربعانية الشتاء في الثلث الأخير من الشهر المنصرم، قام الكثير من المرشحين الأثريا والأذكياء باستئجار لودرات وجرافات وكاسحات ثلوج لغايات استخدامها يوم الانتخابات لفتح الطريق امام المنتخبين حتى يصلوا الى صناديق الاقتراح (طبعا).ولا ننسى أن بعض المرشحين يمتلكون الكثير من هذه الآليات بحكم أعمالهم كمتعهدين، وسوف يسحبون هذه الآليات من الورشات؛ حتى لو كانوا أجّروها الى جهات اخرى حكومية وخاصة..وهذا أمر طبيعي عندهم..فالكيس واحد، في هذه الحالات فقط.

لكن هؤلاء المرشحين الأذكياء الأثرياء لم يخطر في بالهم ما حصل ويحصل من بلاوٍ- في عمان تحديدا- لن تنفع معها اللودرات ولا الجرافات ولا كاسحات الجليد ولا الألغام المضادة للأفراد والآليات. لم يخطر في بالهم أن تغرق أنفاق عمان ، ذات الأنفاق التي بدأها صديقنا ممدوح العبادي ، حينما كان أمينا لعمان، ويبدو أن العبادي قد استشعر من خلال تردي أعمال الأمانة بأن الأنفاق ستغرق هذا العام ، فأخذها من قصيرها، ولم يرشح نفسه للانتخابات النيابية، لأنه لا يستطيع تحمل تكاليف استئجار غواصة عابرة للعبارات.

إذا، سيحتاج المرشحون الى غواصات من أجل تجاوز هذه الأنفاق، وهذه هي الطريقة الوحيدة للتغلب على الصعوبات والعراقيل التي تضعها أمانة عمان أمام المرشحين . وأقترح أن تطرح الأمانة أو غيرها من المؤسسات الخاصة والعامة مناقصة لشراء عدد من الغواصات، لغايات تأجيرها للمرشحين ، واقترح عليهم البحث في دول الاتحاد السوفييتي السابقة والمنظومة الاشتراكية؛ فهناك تكون الغواصات قديمة وبسعر البلاش، وربما أرخص من تكاليف صيانة الأنفاق الغارقة.

المهم ، بعد فتح الطرق أمام المنتخبين ..لا يستطيع أصحاب اليافطات الممزقة أن يقولوا للناخب :

- طريقك خضرا .....

بل سوف يقولون له بعد تجاوز العبارات بالغواصات ،وبعد ازالة الثلج و الجليد:

- طريقك كانت بيضاء ..واحنا خلّينا طريقك «زفت»


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   مهند مبيضين   جريدة الدستور