(1)
قال المرحوم تشارل ديغول محرر فرنسا من النازية ورئيسها لعدة دورات: كيف يمكنك أن تحكم بلدا فيها 246 نوعا من الجبنة؟؟
يقصد طبعا ان الأمر بغاية الصعوبة) حكم اناس لا يتفقون على نوع جبنة محدد او عدة انواع على الأقل) . ولوا اعدنا صياغة العبارة يمكنني القول:
- كيف يمكنك ان تضحك شعبا ب300مليون دماغ ، ولا دماغ فيها يركب على الآخر تماما؟؟؟
هذا هو السؤال الذي اطرحه على نفسي كلما اعددت مقالا ، ان الأمر من الصعوبة بمكان(وهي عبارة قالها القنفذ ليلة زفافه) ... أن تضحك العربين، العاربة والمستعربة، اضافة الى المستغربة ، دون ان يغضب أحد ويزعل اخر ويعتب غيره، ويضحك اخر .
فالقضية مفرطة في النسبية لا يمكنك اضحاك هذا الا اذا اغضبت ذاك، ولا تفرح ذاك الا بإبكاء ذاك..وهكذا.
انها مشكلة لا اعرف كيف أحلها..اذا كان ثمة حل
|
(2)
«صفقوا لمدة 15 دقيقة يوميا كي تتمتعوا بالصحة والعافية» ، هكذا يتحدث الدكتور الكوري (تشونغ يونغ تشون) ، الذي ظل يجري بحوثا في الفوائد العلاجية للتصفيق خلال الثلاثين عاما المنصرمة. ويؤكد الدكتور بأنه إذا صفقنا بقوة وجدية فسيمتد تأثير التصفيق من الرأس الى القدم، لكأنه تدليك لكل أجزاء الجسم....بلا استثناءات ، وبلا قافية.
ويضع الرجل سبع طرق للتصفيق العلاجي، دون أن يهتم بمن نصفق ولماذا نصفق ، المهم أن تصفق بيديك بطن وظهر ، وأيضا تصفق بهما مفتوحتان ومضمومتان، لا بل ان احدى وسائل التصفيق العلاجي تقوم على أن تصفق خلف رقبتك، وهذه تخفف التعب في منطقة الكتف، وتساعد على فقد الدهون من اليدين، وكل طريقة لها فائدة ما للجسم.
في الواقع لو كان ما يقوله الدكتور الكوري صحيحا تماما ، لكان الشعب العربي من أكثر الشعوب صحة وعافية وقلة دهون في اليدين والبطن والبنكرياس، لأنهم يجبروننا على التصفيق رغما عنا ..وأنت متهم إن صفقت وإن لم تصفق.
يقال بأن يدا واحدة لا تصفق ، ومع معرفتنا بحسن النوايا هنا ، ومحاولة تسويق أهمية التعاون ، الا ان المثل ليس صادقا تماما ، لأنهم يصفقون في العالم العربي بيد واحدة ...ويحدث الصوت العلاحي عندما تصطدم ايديهم(بدون صدفة) في وجوهنا وارقابنا وأقفيتنا ...بطن وظهر.
أرجو ان تظلوا على حسن النية لتعتقدوا انهم يصفقون (بواسطتنا) لأسباب علاجية تماما، ولتخفيف فاتورة العناية بالصحة الجسدية على قاعدة: الوقاية خير من العلاج.
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة مهند مبيضين جريدة الدستور
login |