هناك تقارب فكري بين قول(طاسة ضايعة) وقول (طعّة وقايمة) ويبدو أن كل واحدة منهما تؤدي الى الأخرى من خلال علاقة سببية متبادلة ، أما بالنسبة للطاسة الضايعة ، فقد حصلت القصة عندما أمر الوالي العثماني على جبل لبنان في نهايات القرن التاسع عشر، أمر بتصميم مكاييل يتم اعتمادها من قبل التجار للصاع وهو طريقة كيل القمح والحبوب ، وتم وضع النموذج في خزينة الولاية ، وبعد فترة اختلف تاجر مع مشتر حول المكيال ، حيث اتهم المشتري التاجر بأن مكياله اصغر من المكيال الأصلي ،فقررا الإحتكام الى الوالي الذي طلب احضار (الطاسة - النموذج) المخبأة في خزينة الولاية ، لكن الموظف عاد قائلا بأن الطاسة غير موجودة فقد ضاعت أو سرقت ..ومن هنا جاءت عبارة طاسة وضاعت .

ومن ناحية مشابهة فقد أقترب الرجل من موظف البريد ينوي تمرير أوراق طلب دعم المشتقات البترولية. لكن موظف البريد تنفتر فيه وقال صارخا بعصبية :

- انته أعمى ،مش شايف قديش فيه ناس ع الدور؟؟ ... ارجع لآخر الدور فورا.

نظر المواطن حوله فلم يجد أحدا في الدائرة سواه ، لكنه اضطر أمام عصبية وإصرار الموظف إلى العودة حتى نهاية الطابور الوهمي .. وصار يقترب تدريجيا من الموظف لكأنه ملتزم بالدور . ولما وصل إلى الموظف المنكب على الجريدة رفع يده فوق الحاجز وضربه على راسة ضربة عصماء صدمت رأسه بالمكتب.. فصاح الموظف غاضبا :

- مين .. مين؟؟ ضربني ؟؟

فقال له المواطن وهو يتلفت حواليه :

- والله ما بعرف ... طعة وقايمة..... زى ما انته شايف

فعلا إنها طعة وقايمة واللي أيده أقوى يلهد اللي قدامه لأنه على الحالتين متهم، حتى لو ثبت العكس .

- طعة وقايمة واللي قبّع قّبّع واللي ربّع ربّع .. فلا تدعوا الفرصة تفوتكم .

- طعة وقايمة في الجامعات

- طعة وقايمة في البرلمانات

- طعة وقايمة في الشركات

ترى من الأصل ومن الفرع ..الطاسة الضايعة أم الطعة اللي قايمة؟؟؟؟

سؤال لا يحتاج الى جواب.


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   مهند مبيضين   جريدة الدستور