كان عطا هو الطفل الأذكى والأشطر في المدرسة، تحديدا أشطر من أخيه عطيه. لهذا السبب كان عطا يتعرض لوابل من مقالب عطيه ، ربما بدافع الغيرة والشقاوة معا.

الآباء أميون ، وقد جلسوا خلال التعليلة يتسلون على مناكفات عطية ، الذي ادعى بأن أخيه عطا لا يجيد القراءة أصلا. ولإثبات ذلك جلب ورقة وكتب عليها كلمة:»بقولها». وناولها لأخيه عطا ليقرأها.

تناول عطا الورقة ، وعرف الكلمة ببساطة وقرأها بصوت عال :

-بقولها

فقال له الحاضرون:

- قلها اذا

فقال :

-بقولها

واستمر حوار الطرشان ، عطا يقول الكلمة المكتوبة «بقولها» والمتواجدون يطلبون منه ان يقولها.

ولتثبيت وجهة نظره اكثر كتب عطية كلمة اخرى على الورقة، وهي كلمة» بعرفها» وناولها لشقيقه ليقرأها. فقال عطية :

-بعرفها

- اذا كنت تعرفها فاقرأها

- بعرفها

-اقرأها اذن.

وهكذا تبين للمتواجدين في التعليلة أن عطية اشطر واذكى من عطا ، واتفقوا على تسليمه منصب مختار الحارة عندما يكبر


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   مهند مبيضين   جريدة الدستور