فضيلة سعدان
فضيلة سعدان وهي مواليد 10 من شهر أبريل في سنة 1938 - وتوفيت في 17 من شهر يونيو في سنة 1960 وهي مناضلة وطنية جزائرية اللائي شقيقة الشهيدة مريم سعدان.
ميلادها و طفولتها
ولدت يوم 10 من شهر أفريل سنة 1938 ميلادي في مدينة قصر البخاري ولاية المدية لمحمد صلاح سعدان وخديجة شطاب، وترعرعت وسط عائلة محافظة ومتديّنة حيث كان والدها يمارس مهنة التعليم بمدرسة جمعية العلماء المسلمين الجزائريين. بعد سنتين من ميلادها توفي أبوها حيث انتقلت إلى الحروش قرب قسنطينة.
تعليمها
حيث اتمت تعليمها الابتدائي أين حصلت على القبول وفي العام الدراسي للفترة 1948-1949 حيث انتقلت إلى التعليم الاعدادي "المتوسط" فالثانوي وقد زاولت دراسة مرحلة المتوسط و الثانوي بقسنطينة.
انخراطها في جيش التحرير
كما أبدت فضيلة سعدان اهتماما مبكرا بالجانب السياسيّ، ونظرا لشعورها الفياض بالروح الوطنية شاركت مشاركة فعالة في التهيئة و الإعداد لإضراب الطلبة الذي دعت إليه جبهة التحرير الوطني في عام 1956، حيث قامت بالإعداد لهذا الإضراب بالثانوية التي كانت تدرس بها (ثانوية الحرية في الوقت الحالي بمدينة قسنطينة)، و قد اتهمت على إثر ذلك بأنها المفكر و المحرض على الإضراب بثانويتها، فاعتقلت و أودعت سجن الكدية في شهر نوفمبر من نفس السنة (1956) الذي قضت به ما بين 6 و 8 أشهر، و قد تكفلت جبهة التحرير بالدفاع عنها و أرسلت محاميا من العاصمة للدفاع عنها، و تمكن المحامي من الحصول على إذن بتمكينها من الحصول على الكتب اللازمة لمتابعة دراستها، و بعد خروجها من السجن وبأمر من والدتها سافرت إلى فرنسا في عام 1957 لإتمام دراستها لدى أقرباء هناك، وخلالها شاركت في توعية العمال من أجل القضية الجزائرية. وقد تحصلت على شهادة البكالوريا بجدارة إذ كانت الأولى على مستوى دائرتها الأمر الذي دفع الصحافة الفرنسية للحديث عنها.
في 13 من شهر ماي في سنة 1958، ألقت السلطات الاستعمارية القبض على أختها مريم (مع عدد من رفقائها في النضال) التي كانت تشتغل كممرضة، ليخلى سبيلها بعدما تعرضت إلى أقصى أنواع التعذيب من زبانية الاستعمار الفرنسي. و بعد مدة قصيرة أعيد اعتقال مريم سعدان من جديد، و لما علمت فضيلة باختفاء شقيقتها عادت إلى أرض الوطن في شهر جوان في سنة 1958، وعادت الشهيدة إلى أرض الوطن بعد سلسلة الاعتقالات والتعذيب التي تعرضت لها أختها مريم والتحقت نهائيا بصفوف جيش التحرير الوطني في شهر جوان سنة 1958 فكان دورها النضالي فعال مما أهلها للقيام بمهمة الاتصال بالمجاهدين في قسنطينة و خارجها و تفرغت للأعمال الفدائية.
استشهادها
في الأسبوع الثاني من شهر جوان في سنة 1960، ونتيجة لوشاية تمكن العدوّ من تحديد أماكن بعض الفدائيين، و القضاء على المجموعة الأولى في "باب القنطرة"، بعدها في 17 من شهر أغسطس سنة 1960، احتل الكوماندوز المكون من 4 أشخاص، عمار رواج، فضيلة سعدان، مليكة بن الشيخ الحسين وعمار كيكايا، منزلاً يقع في المبنى رقم 4 شارع فيو في منطقة الرصيف الشعبية. (الحي اليهودي بقسنطينة)، أحد أقدم الأحياء في المدينة. فاجأهم الجيش الفرنسي في هذا المبنى والذي كان قد حاصر مخبأه. عندما شعرت المجموعة بأنهم محاصرون، انقسموا إلى اثنين من الأزواج تمكنوا من المرور عبر سقف المبنى رقم 4 إلى المنزل المجاور الذي يحمل رقم 2 مكرر في شارع القديم السابق. صعدت فضيلة سعدان إلى السطح أولاً، رافضة الاستسلام، وشاركت في قتال مع الجنود الفرنسيين، أثناء هذه المواجهة الأخيرة مع الجيش الاستعماري نسف المنزل الذي كانوا فيه لتسقط فضيلة سعدان وهي في سن 22 سنة.
المراجع
areq.net
التصانيف
شهداء حرب التحرير الجزائرية العلوم الاجتماعية