أريد أن أفكر واكتب مطمئنا . أريد لجاري الرقيب في الجيش أن يخرج إلى عمله كل صباح معتدل القامة لا ينحني لهموم الحياة اليومية . ومثله جارنا العامل في الشركة المختلط رأسمالها بين الحكومة والقطاع الخاص .. وبعده صديقنا الموظف الذي يغسل قميصه ويكويه في البيت لتوفير المصروف اليومي لطفل وطفله يسبقانه في الخروج إلى الشارع بطريقهما إلى المدرسة .لا أتوقع ابتسامة وضحكة دائمة على كل الوجوه في بلد اعتاد سكانه على الجد والصرامة . فنحن لم نخلع الكوفية والعقال عن رؤوسنا إلا منذ عهد قريب .. كان التفريع عيبا حتى في الشارع . كنا ولم نزل نخلع الكوفية والعقال عن رؤوسنا للنخوة والحماس . في الفزعة لنجدة المظلوم وفي القتال خلال الحروب التي خضناها منذ الثورة العربية الكبرى وحتى الآن .

تتلبّد سماؤنا بالغيوم بين حين وآخر . نبدأ بهموم التفكير بالأيام القادمة ( اللافيات .. الجايات ) تتشوش الأرقام في عقولنا .. ولكن قلوبنا تنبض مع كل حركة يتحركها الملك الشاب.. فهو يفكر بهمومنا أكثر من أي مخلوق في الدنيا.. نشعر أن فاتورة الكهرباء سترتفع في بيته وليس في بيوتنا فقط . وان طعام بيته متأثر بغلاء الاسعار المفتعل كما هو الحال في طعام أطفالنا .

نبحث في ثنايا عقولنا عن الأحزاب والنقابات والنواب الذين ملأوا فضاءنا ضجيجا . ( نسيت المواضيع التي أثاروها لكثرتها وعدم علاقتها بحياتنا اليومية ) ولأن الملك لا يمكن أن يشكل حزبا أو نقابة أو جمعية بموجب الدستور . فإننا نتمنى على الله أن تكون رؤاه وأفكاره بعضا من برنامج عمل كل المؤسسات الأهلية .. وصلت العيدية يا راعي العيدية .. كل عام وأنت والوطن بخير .


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   محمود الزيودي   جريدة الدستور