يتلخص فهمي للمال والاقتصاد في توزيع وتقسيم راتب التقاعد على الفواتير الشهرية ماء ، كهرباء ، هاتف ، انترنت ، اضافه الى نفقات الحياة اليومية وبنزين السيارة وصيانتها.
الكوريون (فك الله عسر اقتصادهم) فكوا عسرة شبابنا بسيارات معقول ثمنها لمن يريد المغامرة بشراء سيارة توصله لعمله وتحمل العيال في نزهة وزيارة ، وتوفر فرص عمل لعمال الصيانة (الميكانيكية) في الكراجات ، وتحرك سوق قطع السيارات المستعملة ، كانت الفولكس فاجن الخنفساء (صنعت زمن هتلر) سيارة شعبية بامتياز لذوي الدخل المحدود والشباب المكافحين من الطبقه الوسطى ، فيها خزان بنزين احتياطي يتسع للتر واحد من البنزين لا يمكن اسالته الى المحرك الاّ بعد نفاد البنزين من الخزان الكبير الذي كنا نملأه بتنكة واحدة 20( لترا) ثمنها ديناران بالتمام والكمال. ولتر البنزين الاحتياطي هذا يوصل الخنفساء وراكبها الى أول محطة وقود بعد انتهاء البنزين من سيارته.
حينما وفدت الخنفساء الى الوطن العربي اصبحت موضوع تندّر.. في ذلك الزمن كان الشرطي بنظر الناس مشروع شاويش عثماني يحمل الكرباج فأطلقوا النكتة التالية: وقفت سيارة الفوكس امام الحاجز وطلب الشرطي الى سائقها ان يفتح الصندوق للتفتيش ، فتح السائق الصندوق المصمم اصلا في مقدمة السيارة ، ولأن الشرطي لم يشاهد الفولكس عن كثب فقد طلب الى السائق فتح الصندوق الخلفي ، وحينما شاهد المحرك اتهم السائق بسرقة موتور شغال.
زيادة عدد السيارات في بلادنا من الفولكس الى الهمر التي اشتراها الصينيون من جنرال موتورز ، تعني دخلا ثابتا لشركات التأمين ينمو باطراد ، فالسيارة لا ترخّص الاّ بعد التامين.. ولكن قطاع التأمين يطالب بتعويم أسعار التأمين الالزامي بحجة الخسارة ، ترى اذا انصاعت الحكومة لرغبة مصدري البوليصة التي لا ترخص اي سيارة بدونها ، الا تحدث المنافسة لجذب العدد الاكبر من المستهلكين بعرض اسعار تشجيعيّة تقل عن الاسعار الحاليّة وتؤثر على بائعي البوليصة المرتفعة الثمن؟ حدث هذا في الماضي قبل تحديد السعر الالزامي ، كان مندوبو التأمين يتخاطفوننا في دائرة الترخيص ويفاوضوننا على أسعار تقل عن سعر سوق التأمين في ذلك الزمن.
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة محمود الزيودي جريدة الدستور