يعتبر الزميل حسين الخطيب نقيب الفنانين الأردنيين الجديد من الجيل الثالث للأسرة الفنيّة الأردنية التي بدأت نشاطها الرسمي بتأسيس أسرة المسرح الأردني التي دعمها الرئيس الشهيد وصفي التل والرئيس المرحوم عبدالحميد شرف.
حسين الخطيب من الخريجين الأوائل لقسم الفنون في جامعة اليرموك وهي اول كليّة تدرّس مهن الإخراج والتمثيل في المملكه ، فقبلها كانت المواهب تشد الرحال إلى القاهرة وبغداد ودمشق لدراسة الفنون الدراميّة.
فقد درس يوسف الجمل مع فاروق الفيشاوي ودرس محمد حلمي مع نور الشريف ولم تتح الفرصة لكثيرين من نجوم المهنة أن يدرسوها أكاديميّا ، بدأوا هواة بأدوار صغيرة ثم وجدوا مكانا فسيحا على الشاشة الصغيرة في الثمانينيات عندما كان المسلسل الأردني يذاع فور توزيعه على المحطات العربيّه. وانا واحد من أولئك الهواة.
النقيب حسين الخطيب ليس نجما في التمثيل والموسيقى والغناء. مثّل بعض الأدوار في مسلسلات ومسرحيات محليّة أبرزها دوره في تجسيد شخصيّة جلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال في فيلم (ليل الأحرار) وهو يروي بطولة الملك الشاب 22( عاما) عندما أنهى خدمات كلوب باشا وعرّب قيادة الجيش والفيلم أنتج في حياة الملك الراحل ولكنه لم يذع.. وفيما بعد استلهمت قصة الفيلم في مسلسل إذاعي من ثلاثين حلقة حصل على الجائزة الذهبية في مهرجان القاهرة للاذاعه والتلفزيون.. بدأ الخطيب حياته العمليّة مدرسا للفنون في وزارة التربيه والتعليم ، كنا نتندّر على مناكفاته لمدير المدرسه كما يرويها لنا في السهرات التي يقيمها أبناء الشمال الوافدين إلى عمان بحثا عن الفرص مسلحين ببكالوريوس الإخراج والتمثيل ، فقد كان حسين الخطيب مثل بعض الفنانين متمردا مشاكسا لروتين الوظيفة اليومي فهو يكره سروة الصبح مثل غيره من الفنانين الذين يسهرون حتى وقت متأخر من الليل ولكنه انخرط في العمل النقابي (أمينا لسر نقابة الفنانين) على مدى سنوات بمثابرة النقابي وبنفس الوقت أكمل دراسة الفنون وحصل على ماجستير في الموهبة والإبداع من جامعة البلقاء التطبيقية وكثير من الفنانين الأردنيين سعوا لنيل الشهادات العليا بعد سنوات من تخرجهم واجتهادهم في الإبداع.
الذين نافسوا حسين الخطيب على مركز نقيب الفنانين الأردنيين هم نجوم ونقابيون مخضرمون وجميعهم أكبر سنا منه ، وأكثر ممارسة للمهنة وأكثر خبرة في الحياة الفنيّة على مدى عقود وليس سنوات وبعضهم أنفق أموالا على حملته الانتخابيّة ، منها دفع الاشتراكات عن بعض الأعضاء كما نشرت إحدى الصحف اليوميّة قبل يوم الجمعة الماضي وذلك كسبا لأصواتهم في المعركه الانتخابيّة.
ولكن الجيل الجديد من المبدعين الأردنيين أراد التغيير في منصب النقيب وحصل عليه.
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة محمود الزيودي جريدة الدستور