فيما كان دولة الرئيس سمير الرفاعي يفرض طوقا من السرية على مشاوراته لتشكيل الحكومة . تداولت وسائل الإعلام ( اغلبها مواقع إلكترونية ) عدة أسماء لحمل الحقائب الوزارية . وضعت يدي على قلبي وأنا اقرأ اسم الدكتور عمر الرزاز في أكثر من مصدر انه مرشح لحمل هموم وزارة العمل . أقول «هموم» لأن سمير الرفاعي وفريقه الوزاري يواجهون أكثر من الهموم اليومية والهموم البائتة على ساحة الوطن . وضعت يدي على قلبي ليس حسدا للرزاز ( لا سمح الله ) وأنا واحد من المعجبين بجهده ونشاطه الدؤوب . كثير من الناس يطمحون إلى منصب الوزير ولو لمدة شهر أو شهرين . وقد علمتنا الأيام أن المنصب الوزاري معرض للتغيير في التعديل أو التبديل . فيما يبقى مدراء المؤسسات المنتجة والفاعلة. بجهد المدير اعواما كثيرة .
المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي من أهم الدوائر في المملكة ، فهي القائمة على تأمين شيخوخة الأردنيين والأردنيات ، بالإضافة إلى الأرامل والأيتام منهم . وليس أهم من الأمن الاجتماعي لأي بلد متحضر أو يسعى للنمو بجهد أبنائه .
اخذ الدكتور عمر الرزاز على عاتقه تنفيذ المبادرة الملكية بشمول كافة الأردنيين بالضمان الاجتماعي . وبدأ الرجل بوضع تصّور جديد للتأمين الصحي لمشتركي الضمان وإصلاح جذري للاشتراك الاختياري . وإذا تحقق هذا الطموح فستشمل مظلة التأمين الصحي في المملكة أولئك المقطوعين خارج منظومة التأمين الصحي التي تغطي المؤسسات العسكرية والحكومية والشركات التي تؤمن هذه الحماية لموظفيها . ولعلنا ذات يوم نحتفل مع الضمان الاجتماعي بوجود بضعة أفراد لا يتعدى جمعهم أصابع اليد الواحدة ، خارج مظلة التقاعد والتأمين الصحي فنشبع الضمان نقدا وتجريحا لنسيانهم .
يتألم الدكتور عمر الرزاز لوجود عاملين برواتب لا تتجاوز الثمانين دينارا في مؤسسات ومصانع يتمتع مالكوها ومديروها بمستوى من العلم والثقافة . والدخل المجزي من تجارتهم وأعمالهم . وهم على معرفة بحقوق العمال وواجبات أصحاب العمل والأنظمة والقوانين النافذة . في حين أن الحد الأدنى للأجور لا يقل عن مائة وخمسين دينارا . بدأت مؤسسة الضمان الاجتماعي تصويب أوضاع العاملين في محافظة اربد وشملت مظلة تأمينها ( 2510 ) منشآت مــــــــــن أصــل ( 14365 ) بنسبة %75 وستستمر في تصويب الأوضاع ببقية المحافظات في المملكة خلال الثلاثة أعوام القادمة . مع متابعة للمحافظات التي انتقل زخم العمل منها إلى محافظة جديدة . والمؤسسة لا تطبق الإجراءات بسلطة قانونها فقط . بل هي تشرك النقابات والبلديات وغرف التجارة والصناعة في عملها فأهل مكة أدرى بشعابها .
نشد على يد الدكتور عمر الرزاز وفريقه الميداني الذي يفتش على 145 منشأة يوميا في اربد وحدها لشمول ثمانية آلاف أردني بمظلة الضمان . ونترقب جهوده في بقية المحافظات بمواجهة أرباب عمل لا يتورع بعضهم عن مخالفة كل القوانين لتوفير دينار أو دينارين .
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة محمود الزيودي جريدة الدستور