تطالب الكاتبة المذيعة نادين البدير أن يتاح للمرأة الزواج من أربعة رجال في آن واحد كما هو الحال في زواج الرجل من أربع نساء.. كتبت مقالة بعنوان "أنا وأزواجي الأربعة" وأثارت زوبعة من النقد الساخط في بلدها (السعوديّة) وفي الوطن العربي.. وهي تعد هذا النقد والجدل انتصارا لها.. تلقفتها وكالة الأنباء الألمانيّة وأفاضت في نقل حديثها عن الزواج من أربعة رجال.
طبعا القانون الألماني والأوروبي والأمريكي يعاقب على تعدد الأزواج والزوجات ولكن طالما أن القضية مشروع خروج عن القرآن والسنة النبويّة فكل وكالات الأنباء الغربيّة ستتلقف هرطقة نادين البدير وتروّج لها.
في تاريخ العرب قبل الإسلام كانت البغي (التي تبيع جسدها للرجال) تضع علما على خيمتها ليغشاها الرجال المتعطشون للجنس والذين يريدون التغيير. احدى هذه النساء تدعى سميّة وكان أبو سفيان يغشاها من حين إلى حين. حبلت سميّة فأدعى جنينها أكثر من سفيان وأبو سفيان. وقال الحكم في قضية النزاع على الجنين الولد للفراش وللعاهر الحجر. ولدت سميّة زياد إبن أبيه. ليس إبن أبي سفيان ولا إبن أبي فلان.. فأستلاطه أبو سفيان - أي ألحقه بنسبه - وحينما تولّى معاوية الخلافة ولّى زياد بن أبي سفيان عملا من أعمال الدولة فتصدى له شعراء متمردون أمثال حيدر محمود وحبيب الزيودي. أحدهم قال (أتغضب أن يقال أبوك عف وترضى أن يقال أبوك زاني) والاعتراف بالزنى يعني إلحاق زياد بنسب أبي سفيان.
لنتخيّل أن احداهن تزوجت من أربعة وهم يغشونها كلما طهرت من طمثها فرادى. الزوج الأول يوم الخميس والثاني يوم الجمعة والثالث السبت والرابع الأحد وهكذا دواليك. مع تطوّر علم الجينات ستنتظر حتى الولادة لحل الإشكال بين أزواجها الأربعة الذين يدّعي كل منهم انه والد زياد. بعد فحص الجينات (DNA) تبين ان الطفل هو إبن الزوج الثالث وهذا ما عكّر مزاجها لأن الزوج الثالث غبي وغني وجاهل وزوج لثلاث نساء غيرها. ولكن المحكمة الدون كيشونية ألحقت نسب الطفل به وكانت مصيبة هذه المرأة في الحمل الثاني الذي أملت أن يكون من الزوج الرابع فهو جميل وذكي جدا لدرجة أنه اختلس خمسة ملايين دينار من أموال الحكومة دون أن يطالبه القانون ولكن الفحص أثبت أن الطفل الثاني هو إبن الزوج الثالث الغبي الجاهل.. فاضطرت المرأة لخلع الأزواج الأول والثاني والثالث وتمسكت بالزوج الرابع الذي أثبت الفحص الطبي فيما بعد أنه عقيم لا ينجب.. تداولت المعضلة مع زوجها وهداهما التفكير والبحث إلى نظام الاستبضاع الذي كان سائدا في الجاهليّة.. فإذا شاع ذكر فارس لعقله وشجاعته كان الرجال يرسلون زوجاتهم إليه للاستبضاع أي الحمل منه بطفل مثل نجابته وشجاعته.. بحثت تلك المرأة مع زوجها عبر وسائل الاتصال الحديثة عن الشجاع الذكي من زعماء العالم وأذكيائه بما في ذلك رجال الأعمال ونجوم السينما ورؤساء عصابات تهريب المخدرات وغسيل الأموال ووزراء الخارجية ومدراء المخابرات وتجّار الأسلحة.. أرسلت الطلب عبر الشبكة العنكبوتيّة وكانت خيبتها في الردود التي جاءت بالموافقة من فقراء العالم الثالث اشترطوا دفع أتعاب مجزية للاستبضاع بما في ذلك أجرة الطائرة والفندق.. أحدهم لفت نظر السيدة طالبة الاستبضاع فهو يطلب أجرة على الساعة وليس على الليلة.
إن استرسالنا بهذه الأوصاف المقذعة يعود الى الحالة التي وضعت البدير نفسها فيها سواء كانت تبحث عن الشهرة أو هي تهرطق عبر وسائل الإعلام مرتدّة عن دينها.
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة محمود الزيودي جريدة الدستور