في جهاز المخابرات الإسرائيلية ( الموساد ) وجميع أجهزة مخابرات العالم قسم خاص لإنتاج قصص وأخبار ترافق تغطية الحوادث والعمليات التي تقوم بها بين حين وآخر بما في ذلك الاغتيال والتخريب وإختلاق الأخبار وإعادة تركيبها بإسلوب الحرب النفسيّة الذي ساد زمن الحرب الباردة .. ذات حين نشروا خبرآ في صحيفة مغمورة بهونغ كونغ لم يسمع بها ثلث سكان المستعمرة البريطانية ( سابقا ) أوعزوا إلى إحدى الصحف الكبرى في أمريكا بنشر الخبر نقلاً عن الصحيفة المغمورة .. تناقلت الصحف والوكالات والإذاعة والتلفزيون الخبر عن الصحيفة الكبرى كأمر مسلّم به متناسية اسم المصدر الأصلي .. لم تتأثر مصداقية صحيفة الواشنطن بوست أو النيويورك تايمز فهي ناقل للخبر وغير مسؤولة عن مصدره في صحيفة باهتة لا يهمها إن صدقت او كذبت ..

في رواية مماثلة نشرت صحيفة يديعوت أحرونوت قصة امرأة في حادثة اغتيال الشهيد محمود المبحوح ونسبتها إلى مصادر شرطة دبي وليس أسهل من اختلاق خبر ونسبته إلى مصادر .

المرأة حسب فبركة الصحيفة الإسرائيليّة طرقت باب غرفة المبحوح في فندق البستان روتانا فاستجاب لها وفتح الباب فاندفعت خليّة الاغتيال خلفها لتقتل الضحية .. الإيحاء في القصة أن الرجل الحذر نظر في العين السحريّة فشاهد فتاة أجنبيّة سيشطح خيال القارئ أنها جميلة شقراء طرقت باب غرفة رجل لوحده ففتح الباب ..

ظهور عائلة المبحوح المحافظة على التلفزيون (زوجة وأطفال أكبرهم صبيّة مثقفة تحدثت عن استشهاد والدها ) أكسب الشهيد وعائلته تعاطفاً عربياً وعالمياً أثار الموساد ففبرك القصة التي لا يصدّقها إلاّ ساذج ..

كيف عرفت شرطة دبي بأمر المرأة ؟؟؟؟؟؟؟

لو كانت تملك تسجيلات لكاميرات المراقبة في طابق غرفة المبحوح لنشرتها وفضحت الموساد بحرق عملائها من خلال نشر صورهم نكاية بجريمة اقترفوها على أرض الإمارة ... ونشر صور العاملين في أجهزة المخابرات يعني حرقهم وموت مهنتهم (خاصة فرق الاغتيال ) سيكونون تحت الرقابة المباشرة في أي دولة يدخلونها فرادى أو مجتمعين .. هذا إن لم يمنعوا من الدخول إتقاء لشرّ عمليّة اغتيال كما حدث في دبي .. وسيصبحون هدفا مطلوبا لحماس التي تتوعّد بالثأر وستثأر ..

لا نتوقع من الموساد في القصة التي انتجتها ليديعوت أحرونوت ان تتحدث عن وضوء المبحوح وصلاته .


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   محمود الزيودي   جريدة الدستور