العميد المخضرم فاضل الحمود مدير البحث الجنائي يسقينا الخير من رأس النبع. تتبعنا اخبار مقتل المرحومة بسمة التي عثر عليها مقتولة بطعنات في منزل شقيقها بحي الحسين في الزرقاء.

الأخبار الأولية تحدثت عن فتاة يتيمة في العقد الثالث من عمرها تتنقل بين منازل اشقائها.. بدأت التكهنات بتعليقات قراء الانترنت على الخبر الذي يلفت انتباه القراء والمشاهدين. فاخبار الجرائم وخصوصا جرائم القتل تلفت النظر وتستهوي القراء.. وهي تتصدر اخبار الصحف المطبوعة والالكترونية والتلفزيون والاذاعة احيانا.

فيما كان اشقاء المرحومة يعانون عذاب فقدان شقيقتهم. وربما تعرضوا للتحقيق بحكم ظروف الجريمة.. كان رجال البحث الجنائي يعملون على مدار يومين بحثا عن القاتل.. يعمل رجال البحث الجنائي بهمة الشباب وخبرة عقود من السنين لدى قيادتهم مستعملين احدث الوسائل التقنية لتتبع آثار المجرم في كل جريمة تبدو لنا نحن الناس العاديين غامضة. اما بالنسبة لجهاز البحث الجنائي فالغموض نسبي.. بعض الجرائم يكتشف فاعلها بنفس اليوم ان لم يكن خلال ساعات من وقوعها. وهذا يدل على الجهود المبذولة من رجال نذروا انفسهم لعملهم الذي لولا اخلاصهم في ادائه. لاختلط الحابل بالنابل. خلال يومين من العمل الدؤوب اكتشف المتهم بجريمة قتل اليتيمة بسمة في منزل شقيقها.

نذكر جرائم الرابية والشميساني ووادي السير عام ,1998 تطورت الاشاعات في بعض الصحف وفي الصالونات مثل كرة الثلج فيما كان رجال الأمن العام يعملون بصمت غير عابئين بما يتردد من اقاويل عن غموض الجرائم. وانها جرائم سياسية وطائفية بسبب هوية الضحايا وغموض شخصيات المجرمين. خمسة اشهر من العمل الذي شارك فيه عشرات الضباط وضباط الصف.. من رتبة فريق حتى رتبة عريف وشرطي.. ابرزت الجهود في فك الغاز الجريمة. نجوم مثل هشام النسور وفاضل الحمود ومحمد القضاة وعدنان الرواشدة وتيسير القصير وعطيه القرعان. وقبل كل هؤلاء نصوح محيي الدين.

عرفنا من الكتاب الذي اصدرته ميرية الأمن العام عن الجرائم الثلاث. اسلوب البحث والتحري خطوة خطوة.. تتبع الخيوط التي قادت المحققين الى اول المشبوهين ليصلوا في النهاية الى جميع المجرمين في قضية شغلت بال الملك والحكومة والشعب.

منذ عام 1998 حتى الآن ، تطورت اساليب البحث الجنائي والمختبر الجنائي لتسبق اساليب المجرمين. ليست جرائم القتل والسرقة فحسب. بل جرائم الاحتيال وجرائم الانترنت التي تقع ويجري اكتشافها كل يوم.

جهود الأمن العام والبحث الجنائي تستحق التقدير في مجتمع يشعر بالدهشة والقلق لحالة العنف التي اصبحت ظاهرة على افق الحياة اليومية.


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   محمود الزيودي   جريدة الدستور